قاضيا ينظر فيما ذكروه ، فان قضى باخراج المسلمين أخرجوا فنصب لها جميع بن حاضر الباجي ، فحكم باخراج المسلمين على أن ينابذوهم على سواء فكره أهل سمرقند الحرب وأقروا المسلمين ، فأقاموا بين أظهرهم.
وفتح قتيبة [عامة الشاش](١) وبلغ اسبيساب (٢) ، قالوا : وكان حصن أسبيشاب مما فتح قديما. ثم غلبت الترك وقوم من أهل الشاش عليه ففتحه نوح بن أسيد في خلافة المعتصم بالله ، وبنى حوله سورا يحيط بكروم أهله ، ومزارعهم. ثم كان من أمر قتيبة بن مسلم مع سليمان بن عبد الملك ما كان الى ان قتل ، وقام بأمر خراسان ، وكيع بن أبي الاسود التميمي. وهو الغداي من غدانة ابن يربوع وذلك في سنة ست وتسعين ، فعزله سليمان وكتب الى يزيد بن المهلب وكان بالعراق في ان يأتي خراسان ، فقدم ابنه مخلدا فغزا البتم ففتحها. ثم نقضوا فأراهم انصرافا عنهم ، ثم كرّ عليهم فعاود فتحها ، وأصاب بها مالا وأصناما وأهل البتم ينسبون الى ولائه (٣).
ولما استخلف عمر بن عبد العزيز ، كتب الى ملوك ما وراء النهر ، يدعوهم الى الاسلام فأسلم بعضهم ، وكان عامل عمر على خراسان ، الجراح (٤) بن عبد الله الحكمي ، من قبل عدي بن ارطاة ورفع عمر عمن
__________________
(١) هذه الفقرة ساقطة في س ، ت.
(٢) وتسمى هذه المدينة أيضا : اسبيجاب.
(٣) انظر : فتوح البلدان ص ٤١٤.
(٤) في س : الخراج بن عبد الحكمي.
