وصالحهم على أتاوة. وقالوا (١) : ثم عزل [عمر](٢) حذيفة عن أذربيجان ، وولاها عتبة بن فرقد السلمي ، فأتاها من ناحية شهرزور على السلق الذي يعرف بمعاوية الاودي. فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد ، وانتفضت عليه نواح فغزاهم ، فظفر وغنم وكان معه عمرو بن عتبة ابن فرقد الزاهد.
وقد روى الواقدي ، في اسناده : ان المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان من الكوفة سنة اثنتين وعشرين حتى انتهى اليها ففتحها عنوة ووضع عليها الخراج. وروى ابن الكلبي ، عن أبي مخنف : ان المغيرة غزا أذربيجان سنة عشرين ففتحها. ثم انهم كفروا فغزاها الاشعث بن قيس الكندي ، ففتح حصن باجروان (٣) ، وصالحهم على صلح المغيرة. ومضى صلح الاشعث الى اليوم. ولما كان زمن عثمان ولي الوليد بن عقبة الكوفة ، خرج الوليد فقدم أذربيجان ومعه الاشعث بن قيس. ثم انصرف الوليد وخلفه واليا عليها. فانتفضت عليه فكتب الى الوليد يستمده ، فأمده بجيش عظيم ، من أهل الكوفة ، فتتبع الاشعث موضعا موضعا ، وخانا ، خانا. والخان في كلام أهل أذربيجان الخير ففتحها على مثل صلح حذيفة وعتبة بن فرقد وأسكنها ناسا من الفرس (٤) من أهل العطاء ، والديوان ، وأمرهم بدعاء الناس الى الاسلام. ثم ولى سعيد بن العاص فغزا أذربيجان ، وأوقع بأهل موقان وجيلان وجمع له خلق من الارمن ، وأهل أذربيجان فوجه اليهم جرير بن عبد الله البجلي فهزمهم وأخذ رئيسهم فصلبه على قلعة باجروان (٥).
__________________
(١) في س قالوا.
(٢) كلمة يقتضيها سياق الكلام.
(٣) في النسخ الثلاث : بلحروان.
(٤) في س ، ت : من أهل الفرس.
(٥) في النسخ الثلاث : واخرقان. وأثبتنا ما جاء في فتوح البلدان ص ٣٢٤.
