جريب (١) ، فوضع على كل جريب عامر أو غامر يبلغه الماء قفيزا (٢) ، ودرهما. قال القاسم : وبلغني ان ذلك القفيز كان مكوكا (٣) لهم يدعى الشابرقاني. وقال يحيى بن أدم (٤) : وهو المختوم الحجاجي. وقال القاسم : بعث عمر بن الخطاب ، عمار بن ياسر على الصلاة بأهل الكوفة وجيوشهم ، وعبد الله ابن مسعود على قضائهم ، وبيت مالهم ، وعثمان بن [حنيف](٥) على مساحة الارض وفرض لهم في كل يوم شاة بينهم. فمسح عثمان بن حنيف الارض ، فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب النخل خمسة (٦) دراهم وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، وكتب بذلك الى عمر فأجازه (٧).
وقد اختلف الرواة في وضع الطسوق ، فقال قوم حكوا : ان على جريب الحنطة درهمين وجريبين ، وعلى جريب الشعير درهما وجريبا. وقال آخرون : على جريب الرطبة عشرة دراهم ، وعلى جريب القطن خمسة دراهم ، وفي رواية اخرى ، على جريب الرطبة خمسة دراهم ، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم ، وفي حكاية اخرى ان على الفارسي من النخل على كل نخلة درهما وعلى دقلتين درهما ، وأرى ان سبب الاختلاف ، انما هو المواضع فان منها ما يحتمل الكثير ومنها ما لا يحتمل على حسب قربها من الفرض ،
__________________
(١) مساحة من الارض طولها ستون ذراعا وعرضها ستون ذراعا فتكون ٣٦٠ ذراعا.
(٢) القفير : تساوي عشر الجريب. الخوارزمي : مفاتيح العلوم.
(٣) المكوك : في الكوفة وبغداد : يساوي ١٨٠٠ درهم وزنا.
(٤) انظر : الخراج ص ١٣٩.
(٥) ليست في س.
(٦) في فتوح البلدان : وعلى جريب النخل عشرة دراهم. ص ٢٩٦.
(٧) الاموال : ص ٨٦ ـ ٨٧.
