خاقان في جيشه (١) خلف نهر البلنجر ، فقتل في أربعة آلاف من المسلمين (رحمهم الله). وفيه وفي قتيبة بن مسلم يقول ابن جمانة الشاعر (٢) الباهلي :
|
وإن لنا قبرين قبرا بلنجر |
|
وقبرا بصين استان يالك من قبر (٣) |
ولما ورد على عثمان نعي سلمان ، كتب الى حبيب بأن يكون مقيما بالثغور الشامية والجزرية للغزو بها ، وولى أرمينية حذيفة بن اليمان العبسي ، فشخص الى برذعة ووجه عماله على ما بينهما وبين قاليقلا. ثم أمره عثمان بتخليف صلة بن زفر العبسي ، على عمله والانصراف اليه. وولي عثمان المغيرة بن شعبة أرمينية وأذربيجان ، ثم عزله وولي القاسم ابن ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي. ثم ولى الاشعث بن قيس لامير المؤمنين علي بن أبي طالب (رحمة الله عليه) (٤) أرمينية وأذربيجان ثم وليها عبد الله بن حاتم بن النعمان بن عمرو الباهلي لمعاوية فمات بها ، فولاها
__________________
(١) في س : جيشا.
(٢) وهو عبد الرحمن بن جمانة الباهلي.
(٣) ومن هذه القصيدة أيضا :
|
فهذا الذي بالصين عمت فتوحه |
|
وهذا الذي يسقى به سبل القطر |
ويريد ان الترك لما قتلوا عبد الرحمن ابن ربيعة ، وقيل سلمان بن ربيعة.
وأصحابه كانوا ينظرون في كل ليلة نورا على مصارعهم فأخذوا سلمان بن ربيعة ، وجعلوه في تابوت فهم يستسقون به اذا قحطوا. وأما الذي بالصين فهو ، قتيبة بن مسلم الباهلي. ياقوت الحموي : معجم البلدان ح ١ ص ٤٩٠.
(٤) في س : عليه الصلاة والسلام.
