الجزية والخراج ، والدخول فيما دخل فيه نظراؤهم ، على أن يكون المتولى للعقد لهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فكتب أبو عبيدة بذلك الى عمر ، فقدم عمر ، فنزل الجابية من دمشق ثم صار الى ايلياء فأنفذ صلحهم وكتب به (١) لهم ، وكان فتح ايلياء في سنة سبع عشرة.
ثم كان طاعون عمواس سنة ثماني عشرة فتوفي فيه خلق من المسلمين ، وكان ممن توفي فيه أبو عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، وشرحبيل بن حسنة. فلما أتت عمر بن الخطاب وفاة أبي عبيدة ، كتب الى يزيد بن أبي سفيان بولاية الشام ، مكانه ، وأمره أن يغزو قيسارية ، وقد قال قوم : ان عمر انما ولى يزيد الاردن وفلسطين. وانه ولي أبا الدرداء دمشق ، وولي عبادة بن الصامت حمص.
وقال الواقدي : اختلف علينا في أمر قيسارية. فقال قائلون : فتحها معاوية وقال آخرون : بل فتحها عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة ، وهو خليفته (٢) [وقال قائلون : فتحها عمرو بن العاص](٣) وقال قائلون : خرج عمرو الى مصر ، وخلف ابنه عبد الله بن عمرو فكان الثبت (٤) من ذلك. والذي أجمع عليه من يوثق بقوله ، ان أول الناس حاصرها عمرو بن العاص نزل عليها في جمادي الاولى سنة ثلاث عشرة ، فكان يقيم عليها ما أقام ، فاذا كان للمسلمين اجتماع في أمر عدوهم سار اليهم فشهد اجنادين ، وفحل ، والمرج ، ودمشق ، واليرموك. ثم رجع الى قيسارية فحاصرها وخرج الى مصر من قيسارية ، ثم لما ولى يزيد بن
__________________
(١) في س ، ت : بهم.
(٢) في س ، ت : وهو خليفة عمرو بن العاص.
(٣) ليست في ت.
(٤) في الاصل : البيت ، واثبتنا ما في ت.
