|
فوحقّ نعليها وما وطئ الثرى (١) |
|
شيء أعزّ عليّ من نعليها |
|
ما كان قتليها لأنّي لم أكن |
|
أبكي إذا سقط الغبار عليها |
|
لكن بخلت على سواي بحسنها (٢) |
|
وأنفت من نظر العيون (٣) إليها |
وإذا اشتاق إلى الغلام قبل البرنيه المجبولة من رماده وملأ قدحه منها وبكى. وأنشد يقول فيه :
|
أشفقت أن يرد الزّمان بغيره |
|
أو أبتلى بعد الوصال بهجره |
|
قمر (٤) أنا استخرجته من دجنه |
|
لبليتي وأثرته (٥) من خدره |
|
فقتلته وله عليّ كرامة |
|
ملئ الحشا وله الفؤاد بأسره |
|
عهدي به ميتا كأحسن نائم |
|
والطرف يسفح دمعتي في نحره (٦) |
|
غصص تكاد تفيض (٧) منها نفسه |
|
ويكاد يخرج قلبه من صدره |
|
لو كان يدري الميت ما ذا بعده |
|
بالحيّ منه بكى له في قبره |
(٨) أقول : هذا الذي يقال فيه الجنون فنون ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون من فعل هذا المجنون على أنه أرق الناس شعرا. وأكثرهم للمحبوب ذكرا.
فمن شعره في الدعاء على المحبوب :
|
كيف الدعا [ء] على من جار أو ظلما |
|
ومالك ظالم في كل ما حكما |
__________________
(١) في رواية أخرى : «الحصى». انظر : المصدر السابق.
(٢) في رواية أخرى : «بحبها». انظر : المصدر السابق.
(٣) في رواية أخرى : «الغلام».
(٤) في الأصل : قمرا. لعل من الصواب ما ذكرناه.
(٥) في رواية أخرى : ورفعته». انظر : «وفيات الأعيان : ٣ / ١٨٧».
(٦) ورد عجز البيت في رواية أخرى على النحو : «والحزن ينحر مقلتي في نحره» (وفيات الأعيان : ٣ / ١٨٧).
(٧) في رواية أخرى : «تفيظ». انظر : المصدر السابق.
أ ـ ورد في هامش الأصل : «قال في ديوان الصبابة».
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
