«درب الديلم» :
وهو الآخذ من باب الجامع الشرقي إلى عقبة الياسمين. وبه المدرسة الشرفية وعند القطيعة مسجد الشيخ الشهيد بن العجمي (١) ، وإلى جانبه حوض ماء. وسيأتي الكلام عليه.
وبرأسه مسجد يعرف بابن الزراد وله وقف.
وبرأسه درب لا ينفذ وبه كان سكن صاحب الشرفية (٢).
__________________
أ ـ ف : حاشية في الأصل. وفي (م*): «وقف عليه الظاهر غازي حانوتا بسوقة حلب.».
ب ـ ف : حاشية في الأصل. وفي (م*): «وأخيه مجد الدين وجميعه وقف على بني العجمي والديلم كانوا سكانه في أيام سيف الدولة فنسب إليهم.
واعلم أن الديلم أفخاذ وعشائر ، ومنهم ملوك بنى بويه وباسل بن ضبة بن اد بن طانجة بن الياس ابن الياس بن مضر تزوج امرأة فولدت له ديلم بن باسل ، وبويه المذكور كان فقيرا. وله ثلاثة أولاد علي وهو أكبرهم والحسن أوسطهم وأحمد أصغرهم ، فرأى في منامه كأنه يبول فخرج من ذكره نار عظيمة استطالت وعلت حتى كادت تبلغ السماء ثم انفرجت فصارت ثلاث شعب وتولد من تلك الشعب عدة شعب وأضاءت الدنيا بتلك النيران ورأى البلاد والعباد خاضعين لتلك النيران فقصه على منجم فقال له : يكون لك ثلاثة أولاد ويملكون الأرض ومن عليها ويولد لهم جماعة ملوك بقدر ما رأيت من تلك الشعب. فقال له بويه : تسخر بي ، فقال له : المنجم أخبرني بوقت ميلادهم. فأخبره فحسب. ثم قبض على يد علي الذي لقب عماد الدولة فقبلها وقال : هذا يملك البلاد. ثم هذا من بعده وقبض على يد أخيه الحسن الذي لقب ركن الدولة. ثم هذا وقبض على يد أخيهما أحمد الذي لقب معز الدولة فغضب وقال لأولاده : اصفعوه. فقال لهم اذكروا لي هذا إذا قصدتكم وأنتم ملوك. فأعطاه بويه عشرة دراهم وانصرفوا فكان الأمر كما ذكر وصاروا إلى ما اشتهر ؛ قاله في الذيل.».
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
