وقد أخبر الشيخ بدر الدين المشار إليه أنه ولد للشيخ المؤمن وهو من أولاد سيدي عبد القادر ولد وأنه تكلم في الشهر الثالث من عمره فقال : لا إله إلا الله تكلم بذلك مرات ولما بلغ ثلاث سنين صار يخبر بأشياء فتقع. وذهب إلى مقابر أجداده بحيال (كذا) فتكلم بأشياء لا يدرى ما هي (١) (!).
ولما قدم شيخنا ابن حجر كتب بدر الدين إليه بقصيدة مطلعها :
|
لبدر سنا علياك أبهى من البدر |
|
وطلعتك الغراء كالكوكب الدري |
وقد (١) وقفت على قصيدة من نظم سراج الدين القوي كتبها إلى الشيخ زادا لما قدم حلب مطلعها :
|
لبدر سنا علياك أبهى من البدر |
|
وبهجتك الحسنا كالكوكب الدري |
واذكرني هذا ما اتفق وهو أن عبد الله بن الزبير دخل على معاوية ـ رضي الله عنهما ـ فأنشده :
|
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته |
|
على طرف الهجران إن كان يعقل |
|
ويركب حد السيف من أن يضيمه |
|
إذا لم يكن عن شفرة السيف مرحل |
__________________
|
ـ وبقيت في عز تدوم ورفعة |
|
حتى ترى أحفاده أجدادا. |
أ ـ ق : حاشية في الأصل ، وفي (م*): «قال في الذيل : وهاهنا فائدة لا ينبغي أن ننسى ذكرها : أن من تكلم في المهد جماعة : ففي الصحيحين لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى بن مريم وصاحب جريج ، والذي كان يرتضع في حجر أمه ومر راكب فقالت : اللهم اجعل ابني مثله. وفي (مر) : تكلم رضيع المرأة التي تقاعست عن الأخدود. وذكر القرطبي عن ابن عباس : أنه تكلم في المهد شاهد يوسف ويحيى بن زكريا عن الضحاك والخليل. ذكر البغوي وابن ماشطة ابنة فرعون كذا في المسند وفي المستدرك. قال : وابن ماشطة فرعون. قال والدي : وأفادني بعض أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم لما وضع. انتهى. وتكلم مبارك اليمامة.».
(١) م : حتى نهاية الأبيات استدركت على الهامش.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
