ومن شعر أبي عبد الله (١) :
|
إني سئمت من الزمان لطولما |
|
قد صدعن حسن الوفاء رجاله |
|
ومن النوادر في زمانك أن ترى |
|
خلّا حمدت وداده وخلاله |
__________________
(١) في (م*) : وله تغمده الله تعالى برحمته.
|
ـ وأمن يوم الفيل خيفة أهلها |
|
ورد بخسر من أراد بها شرا |
|
ولولاه لم يجعل بمكة بيته |
|
وأجرى بها من ماء زمزم ما أجرا |
|
فبكت رقاب المشركين فسميت |
|
ببكة لما أهلكت من نوى مكرا |
|
فمن لم يشد الأزر في قصد بلدة |
|
بدا المصطفى منها فبالنفس قد أزرا |
|
زيارة خير الأنبياء براءة |
|
لدى الحشر من نار قد التهبت حرا |
|
فلم يكن الإنسان ينجو بغيره |
|
إذا زمر الأموات قد نشروا نشرا |
|
ذكرت طريق القاصدين لوجهه |
|
لأوقظ عزم المرء وإن قام واغترا |
|
وأغربت عن آثاره ودياره |
|
لأجعله يوم القيامة لي ذخرا |
|
عليه صلاة الله ماهبت الصبا |
|
يحدث كيف الظل قد بلل الزهرا |
|
والآل والأصحاب أهدي تحية |
|
كما الروض أضحى يافع الزهر مخضرا |
|
وأبرأ مما نال أصحابه بما |
|
يسوء فلم يحسن ومن بمثله يبرا |
|
هم نصروا دين الرسول وهاجروا |
|
فيا عجبا من قائل فيهم هجرا |
|
وللآل عندي حرمة لا أضيعها |
|
وللصحب حق من يضيعه أتى نكرا |
|
ولا شك في فضل الصحابة كلهم |
|
ولكن أبو بكر بتقديمه أجرا |
|
ومن بعده الفاروق ذو الحزم والتقى |
|
وعثمان فاذكر ذلك الصابر البرا |
|
وبعد علي صهره وابن عمه |
|
فحسبك من جار القرابة والصهرا |
|
وظن بأصحاب الرسول جميعهم |
|
جميلا وقدم منهم العشرة الغرا |
|
على الآل لو أثنيت والعشرة الرضى |
|
وسائرهم ما عشت لم أبلغ العشرا |
|
وقفت على مدح الرسول وآله |
|
وأصحابه ناديت سجعي والشعرا |
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
