__________________
|
فودعت الركبان ثم تابعوا |
|
رحيلا وقالوا إن موعدنا بالزورا |
|
ولما أتى حوران ....... جوها |
|
وأصبح لحلق الوجه قد أظهر البشرى «١» |
|
فما كان إلا أن ركبنا تيمنا |
|
إذ الجو يبكي فوقنا بعد ما افترا |
|
فأقبلت الأمطار من كل جانب |
|
علينا وعاد البر من حينه بحرا |
|
إلى أن نزلنا من محجة جانبا |
|
ولم نستطع نخطو ذراعا ولا شبرا «٢» |
|
فقلنا لأجل المصطفى هان كل ذا |
|
وبالله أجرا سوف يعطى به أجرا |
|
نزلنا وقلنا سوف يرحم ربنا |
|
ويجعل بعد العسر في أمرنا يسرا |
|
وثاني يوم بيض الجو وجهه |
|
وأبدى لنا البشرى وجاء بما سرا |
|
فأصبح وجه الأرض خف ماؤه |
|
فقمنا بأيدي العيس نلطمه جهرا |
|
وفي ازرع باتوا وأسروا يصبحوا |
|
بدير حليف ثم أمسوا على بصرى «٣» |
|
فأول بشر أن رأينا بربعها |
|
معاهد من سرنا له نقطع القفرا |
|
إليها انتهى عند الولادة نوره |
|
كذاك إليها سير فافهم السرا |
|
ومن أجل هذا آنس الله ربعها |
|
فكل أخي تيم رآها فقد سرا |
|
وبعد رحيل الركب عنا بساعة |
|
بدير بحيرا عند تيماء قد مرا «٤» |
|
هناك وافى ركب مكة مقبلا |
|
ومنهم أجل الخلق كلهم قدرا |
|
وكان بحيرا ناظرا فوق ديره |
|
فأبصره والسحب تمنعه الحرا |
|
وشاهد أزواج الفلا سجدت له |
|
وكل هشيم مسه مسة اخضرا |
|
فأكرم مثواهم وأحسن في القرى |
|
وباركهم من قبل ذا عنده يقرا |
|
وإذ باشر الآيات بشر عمه |
|
وقد عمه نصحا وأوسعه برا |
__________________
(١) رسم الكلمة (عد).
(٢) محجة : قرية من قرى حوران. زعموا أن هناك حجر قد جلس عليه النبي (ص). ويستبعد ياقوت الحموي هذا الزعم ... (معجم البلدان : محجة)
(٣) في الأصل : دزع. لعلها كما ذكرنا. وما كتب تصحيف.
(٤) بالقرب من بصرى الشام. وقصة صاحبه مع النبي مشهورة.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
