|
ولا بد أن يستوفي المرء عمره |
|
ويفرغ زاد خصّه وشراب |
|
وتقديم أقوام وتأخير غيرهم |
|
يفاوت أعمار لهن كتاب |
|
لقد أوحشت من بعدك الأرض كلها |
|
كأن البلاد العامرات يباب |
|
فآنسك المولى كما كنت مؤنسي |
|
وذو البر مجزي به ومثاب |
|
سقى الله ذاك القبر صيّب رحمة |
|
يخالطها من ذي الجلال ثواب انتهى (١) |
وأما الشيخ أبو عبد الله فإنه توفي بالبيرة سنة ثمانين وسبعمائة ولهما رحلة في مجلد.
والبديعية [٢] وشرحها.
__________________
(١) القصيدة وردت أيضا في (م*)
(٢) ذكرها أبو ذر في القسم المكرر (م*) وهي :
|
دع الدار وارحل للذي جاء بالبشرى |
|
وبع دارك الدنيا من الله بالأخرى |
|
دعينا إلى دار النبوة عزمة |
|
فقمنا ولم نترك لأنفسنا عذرا «١» |
|
ولما تجاوزنا الفرات وقد غدى |
|
سناء الشمس يلقى فوق قصبها تبرا |
|
وقفنا لتوديع الأحبة وقفة |
|
طوت بتها كشحا على كبد حرا |
|
فسرنا وولى القوم عنا وودعوا |
|
وأيدي النوى ينثرن أدمعنا نثرا «٢» |
|
صبرنا وقلنا إنما الخير في الذي |
|
قصدنا ولولا ذاك لم نستطع صبرا (١٢٧) |
|
وحانت إلى نحو الفرات التفاتة |
|
وما امتنعت عيني فرددتها أخرا |
|
وقلت دعوا بحر الفرات وأسرعوا |
|
فسوف نرى من جود خير الورى بحرا |
|
فبتنا بنهر الجوز «٣» والناس قد رأوا |
|
هناك هلال الصوم واستقبلوا الشهرا |
__________________
(١) الحق والواجب (المنجد في اللغة)
(٢) في الأصل : وونها.
(٣) انظر (معجم البلدان : نهر الجوز)
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
