__________________
ـ قلت : [وفاء نائلة زوجة عثمان رض] : وعكس ذلك أنه لما قتل عثمان رضي الله كسرت زوجته نائلة ثناياها بحجر وقالت والله لا يجتليك أحد بعد عثمان رضي الله تعالى عنه وخطبها معاوية بالشام فأبت.
[وفاء أمامة زوجة علي رض] : ولما حضرت عليا كرم الله تعالى وجهه الوفاة قال لزوجته أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ابنة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتي ؛ يعني معاوية. فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عشيرا فلما مات وانقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان أن يخطبها له وبذل لها مائة الف دينار فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة بن نوفل تخبره بذلك فتزوجها المغيرة رضي الله عنهما.
لطيفة : [نوادر أشعب] أشعب الطامع هو مولى فاطمة بنت الحسين المتقدم له عن عبد الله بن جعفر وسالم لا يكتب حديثه وهو بذي له ترجمة في تاريخ دمشق وبغداد. يقال اسمه شعيب. ويكنى أبا العلاء وأبا إسحاق وهو خال الواقدي. وكان يقول : حدثني سالم بن عبد الله وكان يبغضني في الله. وقال دخلت على القاسم بن محمد وكان يبغضني في الله. وأحبه فيه.
قيل له في امرأة يتزوجها فقال ابتغي امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع وتأكل فخذ جرادة فتتخم. وقال : دخلت على سالم فقال : حمل إلينا هريسة وأنا صائم فاقعد وكل قصعة. قال فامتنعت فقال : ارفق فما بقي يحمل معك.
فرجعت فقالت المرأة يا مشوم بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان ومنها : يطلبك وقلت إنك مريض. قال : أحسنت فدخل الحمام وتمرخ بدهن وصفرة قال : وعصبت رأسي. وأخذت قصبة أتوكأ عليها فأتيته فقال لي يا أشعب. قلت : نعم جعلني الله فداك. ماقمت منذ شهرين. قال : وسألتم عني ولا أشعر. فقال ويحك يا أشعب ، وغضب ، وخرج. فقال ابن عثمان ما غضب خالي إلا من شيء. فاعترفت وقلت غضب من أني أكلت عنده هريسة فضحك هو وجلساؤه. ووهب لي. فخرجت. فإذا سالم فقال يا أشعب ألم تأكل عندي هريسة. قلت بلى فقال والله لقد شككتني. وحكايته في الطمع كثيرة ومضحكة منها : ما ذكره ابن حمدون في تذكرته قال : قال رجل لأشعب : ما بلغ من طمعك. قال : لم تقل هذا إلا وفي نفسك أن تعطيني شيئا ـ
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
