__________________
|
ـ تبدلت بعد الخيزران جريدة |
|
وبعد ثياب الخز أحلام نائم |
فقال عمر : ويحك جعلتني جريدة وأحلام نائم فقالت : أم هشام ليس كما قلت. ولكن كما قال أرطاة بن شهبة :
|
كأني بها من ذات شجو وعزلة |
|
بكت شجوها بعد الحنين الموجع |
|
وكنت كذات البز لما تعطفت |
|
على قطع من شلوه المتمزع |
|
متى لاتجده تنصرف لطبابها |
|
من الأرض أو تعمد لألف فترفع |
[هدبة وزوجته] : ثم قال ابن حمدون المذكور : ولما قدم هدبة بن الحشرم للقتل قودا قالت زوجته إن لهدبة عندي وديعة وذلك بحضرة مروان بن الحكم فأمهله حتى آتيك بها فقال أسرعي فمضت إلى السوق فانتهت إلى قصاب فقالت أعطني شفرتك وخذ هذين الدرهمين. وأنا أردها عليك. فقربت من حائط وأرسلت ملحفتها على وجهها ثم جدعت أنفها من أصله وقطعت شفتيها. وردت الشفرة ثم انسلت حتى دخلت بين الناس فقالت أتراني ياهدبة متزوجة بعد ما ترى (!). فقال : لا. الآن طابت نفسي بالموت وخرج يرسف بقيوده. فإذا بأيويه يتوقعان الثكل وهما بسوء حال. فأقبل عليهما وقال :
|
ابلياني صبرا منكما |
|
إن حزنا إن بدى بادئ شر |
|
لا أرى ذا اليوم إلا هنيا |
|
إن بعد الموت دار المستقر |
|
اصبرا اليوم فإني صابر |
|
كل حي لقضاء وقدر |
وقد روي أنها تزوجت بعده على تشويه خلقها. ولم تدم على وفائها. انتهى.
ورأيت في تاريخ قرطاي الغري الخزنداري في ترجمة سيف الدين المشد أنه مرض واشتد مرضه وهي المرضة التي مات فيها. وكانت له جارية فلما نظرت إليه استعبرت فنظر إليها فقالت له يا مولاي ما تشتهي قال : اشتهي أن لا تتزوجي بعدي. فألوت عنه. فأنشد يتمثل بهذين البيتين وهما مشهوران بين الناس :
|
أقول لها يا نور عيني من الذي |
|
يكون إذا ما مت عنك بديلي |
|
أجاب لسان الحال منها يقول لي |
|
فواعجبا من ميت وفضولي |
انتهى. ـ
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
