«درب بني سوادة» :
هو الدرب الآخذ إلى البيمارستان الكاملي (١).
__________________
أ ـ ف : حاشية في الأصل : «قال في الذيل : يعرف ببني سوادة لأن منازلهم كانت به وهم بيت فضل ورئاسة وكتابة ونثر ونظم لكن فيهم التشيع وانقرضوا ببركة أبي بكر رضي الله عنه ومنهم : [بهاء الدين علي بن محمد بن سواده] : بهاء الدين علي بن محمد بن سواده الحلبي صاحب ديوان الإنشاء بحلب من الصدور الأماثل والكتاب والأفاضل. وله نظم منه في مملوكه طبرس :
|
جد لي بأيسر وصل منك يا أملي |
|
فالصبر عنك عذاب غير محتمل |
|
مالي بليت بأمر لا أطيق له |
|
حملا وبدلت بعد الأمن بالوصل |
وكان هذان البيتان فألا عليه فأمسك بعد نظمهما ثاني يوم وصادروه وقال لسان حاله :
|
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها |
|
على الناس طرا قبل أن تتفلت |
|
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت |
|
ولا البخل يبقيها إذا هي ولت |
وتوفي سنة أربع عشرة وسبعمائة في منتصف رجب وقد قارب سبعين سنة.
قال ابن حبيب في ترجمته : ماجد ظهرت بهجة بهائه ، وسفرت عقيلة رائه وروائه. وحسنت كتابته ، وعرفت حرمته ومهابته ، وطالت أقلامه ، وصالت به أقلامه ، كان ذا نسب رفيع المنار ، وفضل موارده غزار ، ونظم (مس) العقود ، ونثر يميل الطروس في حلل السعود ، وعزم أجرى في ميدان المعالي طرفه وجواده ، وعريض ... (بياضه) على منازل بني أبي سواده.
وقال في أول رسالة أنشأها في وقعة غازان :
|
يا من غدا ناظرا فيما جمعت ومن |
|
أضحى يردد فيما قلته نظرا |
|
ناشدتك الله إن عاينت لي خطأ |
|
فاستر عليّ فخير الناس من سترا |
وقرأت بخط ابن عشائر قال : قرأت بخط أبي العباس بن جمعة الأنصاري فيما يغلب عليّ الظن أنهما لبهاء الدين علي بن أبي سوادة :
|
شبهت وجه معذبي لما بدا |
|
كالروض وهو مبهج ومدلج |
|
فالخد ورد واللواحظ نرجس |
|
والثغر نور والعذار بنفسج ـ |
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
