وكالقطر يسقى كل شيء (١)».
وإذا رأيت الصوفي يعتني بظاهره فاعلم أن باطنه خراب (٢)».
وهذا باب طويل. والكلام فيه كثير فعليك بكتب القوم. وانظر أحوالهم ومنازلهم وخواطرهم من الإنس لتعرف الفرق بين الحال (٣) والمقام (٤). وتعرف الأنس (٥) والقرب (٦). والحياد والاتصال (٧) والفناء (٨) والبقاء (٩) ، والسكر (١٠)
__________________
(١) للجنيد أيضا
(٢) للجنيد أيضا
(٣) الحال : عندهم معنى ما يرد على القلب من غير تعمد منهم ولا اجتلاب ولا اكتساب لهم من طرب أو حزن أو انزعاج (الرسالة القشيرية : ٣٢)
(٤) المقام : ما يتحقق به العبد. بمنازلته من الآداب بما يتوصل إليه بنوع تصرف .. ولا يناله إلا بالرياضة له .. ولا يرتقى إلى مقام آخر إلا باستيفاء شروطه. والفرق بين المقام والحال ، الحال : موهبة. والمقام : مكسب. والحال يأتي من غير الوجود. والمقام يأتي ببذل المجهود. (الرسالة القشيرية : ٣٢)
(٥) قال ذو النون : «أدنى مقام الأنس أن يلقى في النار فلا يغيبه ذلك عمن أنس به. (التعرف لمذهب أهل التصوف : ١٠٧)
(٦) سئل سري السقطي عن القرب فقال : هو الطاعة. (المصدر السابق : ١٠٧)
(٧) الاتصال : أن ينفصل بسره عما سوى الله ، فلا يرى بسره بمعنى التعظيم غيره ، ولا يسمع إلا منه.
(المصدر السابق : ١٠٨)
(٨) الفناء هو أن يفنى عنه الحظوظ فلا يكون له في شيء من ذلك حظ. ويسقط عنه التمييز ، فناء عن الأشياء كلها شغلا بما فنى به كما قيل : ما أبالي امرأة رأيت أم حائطا. والحق يتولى تصريفه قال ص : (.. كنت له سمعا وبصرا ..) والبقاء الذي يعقبه ، هو أن يفنى عما له ويبقى بما لله. والباقي : هو أن تصير الأشياء كلها شيئا واحدا. فجملة الفناء والبقاء : أن يفنى عن حظوظه. ويبقى بحظوظ غيره. للمزيد انظر (التعرف لمذهب أهل التصوف : ١٢٣ ـ ١٣٢)
(٩) انظر الحاشية السابقة
(١٠) السكر : هو أن يغيب عن تمييز الأشياء ، ولا يغيب عن الأشياء. وكما رويّ : استوى عنده حجرها ومدرها ، وذهبها وفضتها. والصحو : هو عقيب السكر : هو أن يميز التعرف فيعرف المؤلم من الملذّ. فيختار المؤلم في موافقة الحق ولا يشهد الألم ، بل يجد لذة في المؤلم. (المصدر السابق : ١١٦)
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
