واتفقت له قضايا بحلب مع ابن أبي الرضا أوجبت خروجه من حلب. (٦٦ و) م وخلف ولدا يقال له ولي الدين ، ومات ولي الدين المذكور عن غير ولد فبيعت كتبه بعده بالبخس حتى أنه بيع (شرح أحكام عبد الحق لابن بزيزة (١)) كل جزء بدرهم ؛ وكان ناصر الدين ـ والد المذكور ـ يخبأ (٢) كتبه ولا يظهر عليها أحدا ، فلقد رأيت مجاميعه تباع بالهوان.
ولقد درس مرة بالسحلولية خارج حلب ، وحضر معه الشيخ كمال الدين أبو الفضل ابن العجمي ـ شيخ والدي ـ فلما رجع من الدرس قال لوالدي : (٦٧ ظ) ف كنت أظن ابن عشائر يعرف يعرف شيئا.
ومما وجدت بخطه من اللطائف قال : كتب إليّ صاحبنا أبو الربيع سليمان بن داود بن يعقوب المصري من سيس :
|
يلوم على قصد الجهاد ملوم |
|
ونفسي بانصاف الكريم بشيرتي. |
|
ولست أبالي اللؤم يا ابن عشائر |
|
إذا رضيت عني كرام عشيرتي. |
فكتب في جوابه :
|
هي النفس نفس الحر للخير سيست |
|
تقاد جنيب القلب في غزو سيسه |
|
وما الفتح إلا بالقلوب موجها |
|
إلى الواحد الفتاح في كل خطره |
قال وأنشدني الأديب علاء الدين علي بن محمد ـ كاتب الدرج ـ (٣) بالقاهرة
__________________
(١) الكتاب هو شرح لكتاب : «الأحكام الكبرى في الحديث ، للشيخ أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي المتوفي عام ٥٨٢ ه وهو كتاب كبير في نحو ثلاث مجلدات انتقاه من كتب الأحاديث. (كشف الظنون : ١ / ٢٠١)
(٢) في الأصل : يخبو.
(٣) أصله : (ديوان الإنشاء) الذي أوجده الأمويون لكتابة الرسائل ثم في العصر العباسي دعي : (ديوان الرسائل) و (ديوان المكاتبات). ومن أشهر الكتاب : ابن المقفع. وفي أيام الدولة ـ
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
