وتوفي واقفها رحمه الله تعالى بالقاهرة ثالث عشر رمضان سنة خمس وثلاثين ودفن بالقرافة عند أخيه ناصر الدين. وترجمته مستوفاة عند أقاربه.
«مسجد المحصب (١)» :
تقدم بعض الكلام عليه ؛ ونستوفي هنا فنقول : لما نزل الشيخ عبد الكريم الصوفي فيه بعد نزوله بالرواحية (٢) عند الشيخ عبد الرزاق الشيرواني الشافعي ـ وستأتي ترجمته ـ اجتمع عليه الناس وكثر اتباعه وتلامذته ومعتقدوه أخذ في توسعة هذا الجامع فنقض الحوانيت التي كانت إلى جانبه من جهة الغرب ، وتوصل إلى ذلك بطريق شرعي. وجدّ في عمارته. ووسعه من شرقيته أيضا. وأقام فيه الجمعة. وصار يخطب فيه على الكرسي. إلى أن جدد له جانبك (٣) ـ كافل حلب ـ منبرا. وجدد له الشيخ بابا ثانيا قبلي بابه القديم وشبابيك من جهة الغرب وبيت خلاء داخله ، ورتب له خطيبا وإماما ومؤذنين وقارئا للحديث ولإحياء علوم الدين. ومصابيح وغير ذلك.
وهذا المسجد من جملة ما كتب على بابه : «بتولى عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمي الشافعي في سنة أربع وخمسين وستمائة».
وعلى منارته : «جدد هذه المأذنة القاضي بهاء الدين علي بن محمد بن أبي سوادة موقع الدست بحلب وناظر المكان في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة» انتهى.
«جامع بالجلوم» :
هذا الجامع يعرف قديما بمسجد ظبيان (٤) ؛ قاله [ا] بن شداد (٥)
__________________
(١) قيل أنه بني في زمان أحد العمرين إما عمر بن الخطاب (رض) وإما عمر بن عبد العزيز (رض) (الأعلاق الخطيرة : ١ / ١ / ١٨٦)
(٢) سترد ترجمتها.
(٣) انظره في موضع آخر
(٤) في الأصل ضبيان وما كتبناه عن ابن شداد
(٥) (الأعلاق الخطيرة : ١ / ١ / ١٨٧) : وقال : «مسجد من إنشاء الحاج ظبيان الحلبي».
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
