وكذلك شرط الواقف أن يكون المتكلم على الجامع واحدا ، وفوض ذلك إلى ابن حبيب.
ثم انتقلت إلى الحراني قاضي حلب الحنبلي.
ويأتون أيضا إلى سماع مؤذنه جمال الدين يوسف الكشكاوي. وكان خيرا ، دينا ، صيتا ، يحفظ القرآن ، وانقطع صوته ثم عاد. وربما كان يتزعزع في بعض الأحوال.
وكذلك لسماع مؤذنه شمس الدين التيزيني.
وللصلاة خلف إمامه الشيخ اسرافيل ؛ وكان عبدا صالحا صيتا. وسمي بذلك بحسن صوته.
وكان الرؤساء يجلسون على بابه فلا يستطيع أحد المرور لحشمتهم وحياء منهم. ومن جملتهم : ابن الافتخاري ؛ ووقف صطلا كبيرا من نحاس يعلق على باب الجامع للشرب منه. انتهى.
وفي هذا الجامع في قبليته من جهة الشرق ايوانات أحدهما فيه باب صغير مسدود الآن كان يدخل منه منكلي بغا للصلاة يوم الجمعة كيلا (١) يتخطا رقاب الناس.
جامع الأطروش (٢) :
وهو اقبغا الهذباني (٣) ؛ ويعرف بدمرداش أيضا وتقدم ذكرهما في النواب.
__________________
(١) في الأصل : «ليلا». لعل من الصواب ما ذكرناه.
(٢) (الآثار الإسلامية : ١١١) ؛ (نهر الذهب : ٢ / ٣٦١) ؛ (إعلام النبلاء : ٢ / ٥٠٥).
(٣) ترجم له السخاوي بتوسع منها : اقبغا الظاهري برقوق الأطروش. ولي الاستاذه الحجوبية الكبرى بحلب ثم نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب عام ٨٠١ ه. حيث أسس بها جامعه المذكور. وتقلب بالمناصب وعاد إلى حلب ليتوفى سنة ٨٠٦ ه. قيل عنه كان ساكنا عاقلا مائلا للخير.(الضوء اللامع : ٢ / ٣١٦)
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
