ولما ولي الكلام على الجامع خشقدم ؛ داودار قاتباي الحمزاوي ـ رحمهم الله تعالى ـ قام بعمارته أحسن قيام ، ورقم قبليته بالحجارة الحندراتية (١) وبيضه متبرعا بذلك كله من ماله فزاد في حسنه.
ثم لما ذهب مع استاذه إلى كفالة دمشق أرسل له مصابيح من دمشق (٣٧ ظ) م فعلقت فيه. وهي مذهبة. وغير مذهبة (٢).
ثم لما تكلم عليه يوسف خازندار (٣) جانم (٤) اشترى (٥) له بسطا كثيرة من ماله نشرت بالجامع المذكور مضافة إلى البساط الكبير الذي وقفه الأمير صارم الدين بن منجك ؛ وكان قدم حلب في بعض التجاريد.
ووقف عليه الحاج عمر بن صفا بساطا كبيرا ؛ وكذلك أحمد بن الديوان الاستادار(٦).
وكان هذا الجامع يحضر إليه الناس من البلاد الشاسعة وأطراف البلد للنظر إلى محاسنه ، والاجتماع بمحدثه والدي. وقرا [ء] ة الحديث فيه بشرط الواقف.
__________________
(١) نسبة إلى حندارات القرية المعروفة الآن. شمالي حلب.
(٢) مضطربة الشكل في ف.
(٣) اصطلاح تركي أطلقوه على خازن الدولة ؛ مؤلفه من كلمتين : خزنة : وتعني المال المخزون ، وهي مستمدة من العربية (الخزنة والخزينة). وكلمة : (الدار) فارسية ؛ وتعني : مالك الشيء وصاحبه. (موسوعة حلب : ٣ / ٣٢٨).
(٤) انظر ترجمته في : (الضوء اللامع : ٣ / ٦٤).
(٥) في الأصل : شرى.
(٦) الاستادار : كلمة مركبة من كلمتين ؛ الأولى : استذ : وتعني الآخذ. والثانية : دار : وتعني الممسك. ثم ادغمت الذال في الأولى مع الدال في دار فأصبحت استدار أو استادار. وتعني : المتولي للأخذ. وهو من يتكلم في إقطاع الأمير مع الدواوين والفلاحين وغيرهم.
(معجم الألفاظ التاريخية : ١٥) ؛ (نقد الطالب : ٦٠).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
