غاية في حسن التركيب والجودة. والأشكال المختلفة. والشكل الذي (قدام) باب (٣٣ و) م الجامع الشرقي إلى نحو القبلة هو صنعة مدينة النحاس. فإذا دخلت من باب من أبوابه لا يمكنك أن ترجع إليه في غير الطريق الذي دخلت منه.
وهذا الرخام الموجود في سنة أربع وسبعين وثمانمائة غير الذي تكلمنا عليه. غير الرخام القديم بل هو رابع ترخيم وضع فيه. لأن رخامه القديم نقل كما تقدم والمتجدد بعده غير ما مرة تكسر من التتار وهو باق تحت هذا الرخام (١).
__________________
ـ خشنة ... قال جرير :
|
عادت همومي بالأحصّ وسادي |
|
هيهات من بلد الأحصّ بلادي. |
(معجم البلدان : الأحص)
أ ـ ف : حاشية في الأصل : «أقول : ثم في أيام السلطان محمود خان سنة خمسين ومائة وألف أراد ترميم صحنه الحاج إبراهيم أحد تجار البلد. ويدعى ابن هيكل وكان حسين باشا واليا فيها. فلما باشر العمل عزل الوالي المرقوم وتولى عثمان باشا المعروف بالمحصل. وكان في نفسه الحاج إبراهيم ففرضه. فأحضر ولديه وهما الحاج طه ، والحاج ياسين وأغلظ عليهما. وأبي إلا أن يكون التبليط جميعا فارسلا واستأذنا أباهما فأذن لهما بالعمل على أتم منوال. فأخذا في العمل حتى كان يستدينان لأجله إلى أن تم ذلك. وأنشأ مخزنا للماء يتوضا منه في الرواق الشمالي. وكان جملة ما أصرفاه من القروش إحدى وثلاثون ألفا وخمسمائة قرش ؛ على ما أخبرني به المعتمد الذي كان على العملة.
ثم بعد أيام اعتنى الحاج خليل ويعرف بابن لبنية وهو أيضا من تجار هذه البلدة وبلط الرواق الشرقي. وبقي الرواقان الشمالي والغربي على أصلهما حتى وفق الله لهما من هو أعلم به وبلطهما.
وكانت (في الأصل : وكان.) الرواقات الثلاث مقطعات بالدرابزونات فازيلوا. ـ
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
