الشرقية القبلية : وهو المكان الذي يقرأ فيه البخاري ، الآن في العضادة الثانية الملاصقة لصحن الجامع الدعا [ء] مستجاب (١). ومشرف العابد كان يصلي هناك. ورأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام (١) يصلي هناك.
وأما سقف الجامع فكان جملونا كجامع دمشق. وكان بحائط المحراب وحائط الصحن قماري ومناظر وآثارها باقية إلى الآن. فلما احترق الجامع في أيام التتار كما سيأتي بنى ابن صقتر هذا القبو ـ ولابن صقر (٢) ترجمة في تاريخ شيخنا ـ فغوش عليه كافل حلب وقال له : إنما بنيت اصطبلا فلما كانت دولة الظاهر جقمق وكافل حلب إذ ذاك قايتباي الحمزاوي (٣) وملاك أمر حلب بيد زين الدين عمر سبط ابن السفاح اختلفت أقاويل المهندسين ورأسهم علي بن الدحال وكان ماهرا في صنعته وأراهم في أمر الحائط الذي فيه أبواب القبلية وهو نهاية في الجودة (٣١ و) م والترصيف ، وجودة النحت. وثقل الآلة وحسن التركيب والترتيب ، وكثرة ما فيه من الكوى طلبا للمكنة والخفة. وليس بحلب حائط مثله ، بل ولا غيرها ؛ إذ مال أوسطه وخرج عن الميزان ميلا فاحشا.
__________________
أ ـ م ، ف : حاشية في الأصل : «قف على المكان الذي فيه الدعاء المستجاب». وفي م. أضيف : «ينبغي الدعاء ... (رسم الكلمة «البل») ومنه : اللهم طهر قلوبنا من كل ما سواك واشرح صدورنا حتى نعبدك لما فيه رضاك. ويسر لنا حسن طاعتنا حتى نراك وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه. وأرنا الباطل باطلا وألهمنا اجتنابه. ولا تجعل لنا بطانة تؤمرنا بالسوء .... إليه. وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين.».
(١) م : استدركت على الهامش.
(٢) شمس الدين بن صقر القاضي ، انظر : (الدر المنتخب : ٦٤).
(٣) قايتباي الحمزاوي : وقيل : قانباي. من المماليك. ولي دمشق عام ٨٦٣ ه. (معجم زامباور : ٤٨)
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
