وبالقبلية مكان في الحائط : يقال أن قطعة من رأس زكريا عليه الصلاة والسلام فيه.
وتقدم الكلام على رأس زكريا في الزيارات.
ورأيت في الأعلاق الخطيرة (١) لما تسلم التتر قلعة حلب وأخربوها أخربوا جامع القلعة وذلك سنة ثمان وخمسين فعند ذلك عمد أبو بكر (٢) شيخ القلعة على الذخائر ، وأبو حامد بن النجيب (٣) إلى رأس يحيى عليه السلام فنقلوه إلى جامع حلب (٤).
وأما باب الخطابة : فجدد في أيام السلطان الملك الصالح أبي الفداء إسماعيل بن محمد سنة ست وأربعين وسبعمائة وهو غاية في الجودة (٥).
وأما السدة : فعملت بإشارة الطنبغا كافل حلب (٦).
وباب الجامع القبلي : لم يكن من أنواع المنجور كالنهود والمكولك والمطعم (٢٧ ظ) ف والخيط (٧) إلا وهو به. ومكتوب عليه نجز في شعبان سنة سبع وثلاثين وسبعماته.
وعلى الباب الثالث من جهة الغرب : تاريخ عمله في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.
__________________
(١) (الأعلاق الخطيرة : ١ / ١ / ١٢٥).
(٢) في الأعلاق الخطيرة ١ / ١ / ١٢٥. أبو بكر بن إيليا الشحنة بالقلعة على الذخائر.
(٣) الدمشقي الأصل. الحلبي المولد. (المصدر السابق)
(٤) عن قصة رأس زكريا عليه السلام ـ راجع : (إعلام النبلاء : ٢ / ٣٢٠)
(٥) مكتوب عليه : «جدد هذه المقصورة في أيام مولانا السلطان الملك الصالح عماد الدنيا والدين أبي الفداء بن محمد بإشارة المقر الأشرفي العالي المولوي السيفي يلبغا كافل الممالك الثابتة الحلبية عز نصره (٣١ و) م في سنة ٧٤٦ ه».
(٦) كما ورد على باب السدة : «بالإشارة العالية العلائية الطنبغا كافل المماليك الحلبية أعز الله أنصاره بإشارة المقر العالي العلائي سيدي عبد الرزاق عز نصره».
(٧) ما ذكر من أنواع الخشب.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
