ولما دخل السلطان صلاح الدين حلب في سنة سبع وسبعين نزل المسعودي ـ شارح المقامات ـ واسمه : محمد ؛ وله ترجمة في تاريخ ابن خلكان (١) ـ جامع حلب وقعد في خزانة كتبه الموقوفة. وكانت بالشرقية (٢) واختار منها جملة وأخذها ولم يمنعه منها مانع. انتهى.
وأما المحراب الكبير :
فقد وجد بعد حريقة في أيام السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون في شهر (٢٧ و) ف رجب سنة أربع وثمانين وستمائة في كفالة قراسنقر المنصوري وفيه انحراف (٣) وأما المنبر : الذي هو الآن به فعمل في أيام السلطان الملك الناصر محمد وصانعه محمد ابن علي الموصلي بتولي محمد بن عثمان بن الحداد ؛ وهذا المنبر غير المنبر الذي كنت سمعت أن صانعه كان فلاحا من قرية «الأخترين» من قرى حلب. وأنه
__________________
ـ وأضيف المحراب الأصفر حين رخم الجامع الحاج إبراهيم بن هيكل. وحين ردم الجامع سنة ١١٧٠ ه. شوهد في الحائط الشرقي أثر باب السوق المضاف إلى الجامع.».
انظر : لعل المخطوطة ف نسخت نحو عام ١١٧٠ ه.
(١) محمد بن أبي السعادات عبد الرحمن الخراساني. المروزي. الملقب بتاج الدين. فقيه شافعي صوفي. كان أديبا فاضلا. شرح المقامات الحريرية ـ المشهورة ـ في خمسة مجلدات. لم يسبقه إلى ذلك أحد. كان يقيم بدمشق. قيل أن ولادته كانت عام ٥٢١ ه. أو ٥٢٢ ه. وتوفي عام ٥٨٤ ه. بدمشق ودفن بسفح قاسيون.
والمسعودي نسبة إلى جده مسعود. وعرف بالبندهي : نسبة إلى دبنج ديه ، من أعمال مروروذ ؛ ومعناه بالعربي : «خمس قرى». (وفيات الأعيان : (٤ / ٣٩٠).
(٢) م : استدركت على الهامش.
(٣) مكتوب عليه : «أمر بعمارته بعد حريقه مولانا السلطان الأعظم الملك المنصور سيف الدنيا والدين (قلاوون). وعلى جانبه : «بالإشارة العالية المولوية الأميرية الشمسية قرا سنقر الجو كندار الملكي المنصوري كافل المملكة بحلب المحروسة أدامه الله وحرسه في رجب ٦٨٤».
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
