منها : في (١) سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة أحرقه الفرنج.
ومنها : سنة أربع وستين وخمسمائة أحرق فجدده نور الدين الشهيد ؛ كما قاله ابن كثير.
ومنها : في سنة تسع وسبعين وستمائة حرقه صاحب سيس (٢) ونقل صاحب ماردين رخامه.
وسيأتي من أحرقه أيضا من التتار وغيرهم. والكلام على الجامع قبليته وشرقيته وشماليته وغربيته ، ومنارته ، وصحنه ، ومصنعه. وما فيه على الترتيب.
أما الحائط القبلي الذي يلي الصحن وفيه أبواب القبلية فأخبرني شيخنا أنه من بناء نور الدين الشهيد ؛ وسيأتي كلام ابن شداد في الخاتمة (٣).
وفي سنة ستمائة وقع باب قلعة حلب ، وكان الباب قريبا من أرض البلد متصلا (٢٦ ظ) ف بالباشورة (٤) فقتل تحته خلق كثير منها : الأستاذ ثابت بن شعويق الذي بنى الحائط القبلي بجامع حلب الذي فيه محراب الصحن.
__________________
(١) م : العبارة : «في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة» ؛ استدركت على الهامش الأيسر.
(٢) لعله أخذ الخبر عن ابن خطيب الناصرية. فقد ذكر الخبر صاحب الدر نقلا عن ابن خطيب الناصرية. شيخ مؤلفنا هذا حيث يذيلّ لكتابه. (الدر المنتخب : ٦٤).
(٣) ال م : العبارة : «وسيأتي كلام ابن شداد في الخاتمة» ، استدركت على الهامش.
(٤) الباشوره : جمعها بواشير وهي تصميم خاص بمداخل البيوت والقلاع يقضي برفع جدار يواجه الداخل مباشرة ويفرض عليه الانعطاف يمينا أو شمالا بممرات ضيقة ، والقصد من ذلك في البيوت حجب داخل البيت من الخارج ـ وقد يصل الباب الخارجي بغرفة الاستقبال دهليز يمر به الضيف من دون الإشراف على حرم المنزل أما في القلاع فهو لإعاقة تقدم المهاجمين لقد كان لمدينة بغداد المدورة أربعة أبواب من هذا النوع غير أنها غابت بعد بغداد ولكنها ظهرت من جديد ـ
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
