|
أنوح على السادة الأفضلين |
|
وجوه بني الثغر حتى الممات |
|
وأندب كلّ فتى باسل |
|
يروي من الروم صدر القناة |
|
أفكر في عظم هذا المصاب |
|
لقد جا [ء] نا الدهر بالقصمات |
|
أرانا الأوداء والأقربين |
|
تحكم فيهم أكفّ العداة |
|
كرام بهم كان فك الفتاة |
|
فصار بهم في محلّ العناة |
|
ويعرض لي ذكرهم في الصلاة |
|
فيقطع بيني وبين الصلاة |
|
فلا كان في الدهر يوم رمت |
|
تصاريفه جمعهم بالشتات |
|
فذلك يوم رأينا به مصاب |
|
الفتى وبكاء الفتاة |
وقال فيها أيضا :
|
ولم أنس مصرعهم بالفلات |
|
تحكم فيهم ضباع الفلاة |
|
نجوم هوت فخبى نورها |
|
وقد كنّ من قبله نيرات |
|
لقد عزّ ناصر أهل الثغور |
|
فليس نصير إليهم بآت |
|
ففي النيل ليس لهم منجد |
|
وليس لهم منجد في الفرات |
|
كان لهم عند أهل الزمان |
|
كرات .. (١) فلهم بالتراب |
وقال إبراهيم البجيلي أيضا (٢٩ ظ) م :
|
ترى الأيام تصريف عجيب |
|
إذا حكمت فما بعدها قريب |
|
وأحقر ما يرى فيها كبير |
|
وأيسر ما يرى منها صعوب |
|
مصائب لا تقوم لها الرواسي |
|
لأهل الثغر وحدهم تصيب |
|
إذا دهمتهم دهياء غول |
|
أتت من بعدها أخرى شعوب |
|
فما يخلون من عقبى مصاب |
|
لهم من بعد عقباه عقيب |
|
لفقد أحبة كانوا جميعا |
|
رزئت بهم فعيشي ما يطيب |
__________________
(١) بياض في (ف). وفي (م) ليست مقروءة.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
