|
كرام ليس فيهم غير شهم |
|
ولم يك فيهم إلا نجيب |
|
لقد شملتهم ساعات نحس |
|
وجهم جمعهم يوم قطوب |
|
فكم عين تفيض دما عليهم |
|
وكم كبد لنا بهم تذوب |
|
محال ليس يبرأ قرح قلبي |
|
وهل يبرأ وليس له طبيب |
|
كان على بني الدنيا حراما |
|
ونذرا إن دعوهم أن يجبيوا |
|
كان بني الثغور لهم ذنوبا |
|
إليهم ليس يعد لها ذنوب |
|
خيول ما يجفلها لبود |
|
وأعدا ...... (١) تنوب |
|
إذا قاموا لحرب أعقبتهم |
|
حروب ثم يتبعها حروب |
|
فكيف بقاء ثغرهم عليا |
|
إذا كان المنادى لا يثوب |
|
ملوك زماننا فابكوا ونوحوا |
|
لثغركم فقد غلب الصليب |
وفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة افتتح الروم حلب بسو [ء] تدبير سيف الدولة وما كان به من القلة. وكانت الوقعة بسفح بانقوسا (٢) وأحرقوا جامعها وقتل في هذه الوقعة زها [ء] مائتي ألف. وقال بعض المؤرخين (٣) : استولى على حلب دون قلعتها وكان قد سار إليها الدمستق ـ ملك الروم ـ ولم يعلم به سيف الدولة إلا عند وصوله. فلم يلحق سيف الدولة أن يجمع ، وخرج فيمن معه وقابل الدمستق. فقتل غالب أصحابه. وانهزم سيف الدولة في نفر قليل (٤).
__________________
(١) ف : بياض في الأصل. وفي (م) لسلهم.
(٢) بانقوسا : من أحياء حلب. سترد.
(٣) منهم أبو الفداء في : (المختصر في تاريخ البشر : ٢ / ١٠٣).
(٤) انظر : (زبدة الحلب : ١ / ١٤٠).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
