الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن الملك العادل بن أيوب (١)
توفي بأعزاز في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستمائه. وهي التي تعوضها عن قلعة جعبر (٢) ونقل إلى حلب فدفن في الفردوس (٣) ؛ قاله المؤيد (٤).
وفي تاريخ الإسلام (٥) الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه صاحب جعبر تملك قلعة جعبر دهرا طويلا. وكان بها خزانة عظيمة من المال لوالده فلما توفي أبوه أخذها هو. فلما كان في أواخر أمره خاف من الخوارزمية (٦) لأنهم شعثوا بلاده وخاف من أبيه أن يسلم القلعة ، فأرسل إلى أخته (صاحبة حلب) ليسلم إليها قلعة جعبر وبالس ، وأن تعوضه بمدينة أعزاز. ففعلت ذلك ، وتسلم الحلبيون قلعة جعبر.
وقدم الحافظ إلى حلب واجتمع بأخته ، وتسلم بلد أعزاز وقلعتها ، فقطعت
__________________
(١) الملك الحافظ نور الدين أرسلان : انظر : «ترويح القلوب : ٥٠». «المختصر : ٣ / ١٦٧».
(٢) قلعة جعبر : واحدة من القلاع العربية الإسلامية التي تقع على يسار نهر الفرات بالجزيرة العربية. امتنعت على عماد الدين زنكي. وقتل تحت أسوارها. وهي مبنية بالقرميد الطيني. خربت وأعيد ترميمها في العهد المملوكي. وعند إنشاء سد الفرات قامت الدولة السورية بإنفاق الكثير في سبيل حمايتها وترميمها وهي اليوم بمثابة جزيرة وسط بحيرة سد الفرات.
(٣) الفردوس : انظرها ضمن المتن.
(٤) المختصر في تاريخ البشر : ٣ / ١٧٠. ويرى الذهبي : عام ٦٤٠ ه.
(٥) وأيضا في كتابه : «سير أعلام النبلاء : ٢٢ / ١٣٢».
(٦) الخوارزمية : بقايا جيش جلال الدين منكوبرتي الهندي. الذين انضموا إلى صاحب الروم بعد اندحارهم أمام التتار. ثم إلى الصالح أيوب نحو ٦٣٣ ه. ثم عاثوا فسادا حتى القدس. كالتتار. وحيث السلب والنهب وهتك الأعراض. إلى أن هزمهم المنصور صاحب حمص وعسكر الحلبية قرب عين القصب قرب حمص عام ٦٤٤ ه. وتشتتوا فرقا بعدها. (المختصر : ٣ / ١٤٦ ـ ...) ؛ (النجوم الزاهرة : ٦ / ٣٢٣ ـ ..)
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
