النّسناس (١)». قيل : وما النسناس؟. قال : الذين يشبهون الناس. وليسوا بالناس.
يعجبني قول بعضهم :
|
قف بالديار وناد في صحرائها |
|
فعسى يجيب الحي عن أبنائها. |
|
لا والذي حجت قريش بيته |
|
مستقبلين الركن من بطحائها. |
|
ما أبصرت عيني خيام قبيلة |
|
إلا ذكرت أحبتي بفنائها. |
|
أما الخيام فإنها كخيامهم |
|
وأرى نساء الحي غير نسائها. |
وأما السلطان المذكور فلسان الحال يقول في ترجمته :
|
عجبا إذا لاقى شريف ركابه أرضا |
|
ولم يخضر يابس عودها. |
|
وإذا تلألأ من أشعة وجهه |
|
نور بدا للأفق سعد سعودها. |
فينبغي للواقف على هذه الترجمة أن يلزم البيوت حتى يموت. وينشد :
|
صبرت عن اللذات حتى تولت (٢) |
|
فألزمت نفسي هجرها وتولت. |
|
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى |
|
فإن طعمت تاقت وإلا تسلت. |
وأما أنا فأقول كما (٣) قال الصّنعاني :
|
تسربلت سربال القناعة والرضى |
|
صبيا فكانا في الكهولة ديدني |
|
وقد كان ينهاني أبي حف بالرضى (٤) |
|
وباليمن أن أوتي يدي من يديّ دني |
وأقول :
|
دعوني ونفسي في عنائي فإنني |
|
جعلت غنائي في حياتي ديدني. |
|
لا عظم من قطع اليدين على الفتى |
|
ضيعة بر نالها من يدي دني. |
__________________
(١) النسناس : دابة وهمية قيل إنها على شكل الإنسان. (المنجد في اللغة : نسنس).
(٢) ف : تولتي.
(٣) م : العبارة : «كما قال الصّنعاني». استدركت على الهامش الأيمن.
(٤) ف : الرضا.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
