وله أيضا :
|
مصاب عليّ فيه دكّت هضابها |
|
وضاقت من الدنيا شجونا رحابها |
|
فلهفي له من وارد شرعة الردى |
|
مشوبا بأنواع الرزايا شرابها |
|
وأشخص قسرا عن حماه مشرّدا |
|
ونالته من أهل الشقاق حرابها |
|
عدت بمراضي الهمّ تنتاش قلبه |
|
كأنّ حشاه غمدها وقرابها |
|
وقد ناضلته عصبة في اغتصابها |
|
فأشجاه منها غصبها وانتهابها |
|
وأنزله خان الصعاليك ملحد |
|
هوانا ومنه النفس طال اكتئابها |
|
عتوا وبغوا حبّا لدنيا كجيفة |
|
وهم حيث هاموا في هواها كلابها |
|
إلى أن قضى لهفي له دامي الحشا |
|
بسمّ جرى منها انصابا مذابها |
|
قضى حرّ قلبي نازحا خيفة العدى |
|
عن الأهل مذ أقصاه عنها اغتصابها |
|
قضى فبكت حزنا له الأرض والسما |
|
وشرعة طه المصطفى وكتابها |
|
قضى يا بنفسي من إمام معاينا |
|
خطوبا المّت لا تطاق صعابها |
|
مصاب له الأفلاك بان سكونها |
|
وخيف على الغبراء منه انقلابها |
|
قضى من أبان الحقّ للخلق موضحا |
|
قضى من إليه الخلق حشرا إيابها |
|
قضى من له الأشراف طأطأ هامها |
|
علا وله الأملاك ذلّت رقابها |
|
قضى فبكاه المصطفى ووصيّه |
|
مدينة علم ذا وذلك بابها |
|
قضى من به الإسلام شيد بناءه |
|
وأحكم للأحام فيه قبابها |
ومن ذلك ما أورده في المجالس السنيّة يرثي عليّ الهادي ويستنهض الحجّة عليهالسلام :
|
يا بدورا قد غالها الخسف لكن |
|
لم تزل في الهدى بدورا تماما |
|
حاولت نقصها العدى فأبى الرحما |
|
ن إلّا لنورها الإتماما |
|
حرّ قلبي لسادة أزكياء |
|
في الطوامير خلّدوا أعواما |
|
أرهفوا الطفل والمراهق منهم |
|
بالملمّات يقظة ومناما |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
