الوثائق (١) ، التى لابد أن حفيده المؤرخ قد طالعها ، واستفاد منها ، باعتبارها من الموارد المهمة ، التى استعان بها فى كتابة مؤلّفيه التاريخيين.
٢ ـ أعمامه ، ووالده ، وإخوته :
لم تقف المصادر المتاحة ـ بقدر كاف ـ عند ذكر أبناء المحدّث والفقيه الشافعى «يونس ابن عبد الأعلى». ويبدو أن شهرة الأب العريضة غطّت على أبنائه ، أو أن هؤلاء الأبناء لم يحظوا بالعلوم الغزيرة المتنوعة ، ولا المكانة الاجتماعية المتميزة ، ولا المشاركة الإيجابية فى حركة المجتمع ، فتضاءلت إمكانات ظهورهم ، وبزوغ نجمهم ، فلم يلفتوا أنظار المؤلّفين المترجمين ، ولم يجدوا فى أخبارهم ما يدفعهم للكتابة عنهم ، والاهتمام بهم ، كما اهتموا بالوالد «يونس ، عليه رحمة الله».
من خلال المعلومات اليسيرة ، التى وقفت عليها ، تبيّن لى أن ل «يونس» عددا من الأبناء هم :
١ ـ موسى : ولعله الابن الأكبر ، وبه كان يكنى. ولا ندرى عنه شيئا بعد هذا.
٢ ـ محمد : ولا أدرى عنه سوى أنه توفى مستهل شهر رجب سنة خمسين ومائتين (٢).
٣ ـ عبد الأعلى : ويكنى أبا سلمة. ويبدو أنه كان مهتما بالحديث. كتب عن سعيد بن أبى مريم ، وأبى صالح الحرّانىّ ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد. ولد سنة ٢٠٤ ه ، وتوفى فى صفر سنة ٢٤٩ ه (٣).
٤ ـ أحمد : وهو ـ فى الغالب ـ أصغر أبناء يونس ، وهو والد المؤرخ «عبد الرحمن ابن أحمد بن يونس». هذا ، وقد عرّف به ابنه المؤرخ المصرى ، فقال (٤) : أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى : يكنى أبا الحسن. كان عديدا للصّدف ،
__________________
(١) راجع إحدى تلك الوثائق التى طالعها ابن يونس ضمن كتب جده يونس ، واحتفظ بها حتى وقت تأليفه كتاب (تاريخ الغرباء). (راجعها فى ذلك الكتاب المذكور ، ترجمة رقم ٣٦٠).
(٢) المقفى ٧ / ٥٢١.
(٣) الأنساب ٣ / ٥٢٩.
(٤) سقطت هذه الترجمة المهمة لوالد مؤرخنا (ابن يونس) سهوا من كتاب (تاريخ المصريين) لابن يونس المؤرخ ، وحقّها أن تذكر به برقم (٦٣ أ).
![تاريخ ابن يونس المصري [ ج ٢ ] تاريخ ابن يونس المصري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2365_tarikh-ibn-yunus-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
