وله فيها أشعار كثيرة سوى ذلك : وقال فيها أبو الوحش سبع ابن خلف الأسدي (١٦٨) :
|
سقى دمشق الله غيثا محسنا |
|
من مستهلّ ديمة دهاقها |
|
مدينة ليس يضاهي حسنها |
|
في سائر الدنيا ولا آفاقها |
|
تود زوراء (١٦٩) العراق أنها |
|
منها ولا تعزى إلى عراقها! |
|
فأرضها مثل السماء بهجة |
|
وزهرها كالزّهر في إشراقها |
__________________
(١٦٨) تحرف عند بعض الناشرين اسم خلف إلى خلق ، والذي يوجد في سائر النسخ هو خلف بالفاء ويتعلق الأمر بأبي الوحش ، سبع بن خلف بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن زين بن زياد بن المرار بن سعيد الأسدي الفقعسي ، وهو المعروف بوحيش الأسدي ، مدح السلطان صلاح الدين الأيوبي لما دخل دمشق سنة ٥٧٠ ـ ١٧٥ بقصيدة منها :
|
قد جاءك (النّصر) والتوفيق فاصطحبا |
|
فكن لأضعاف هذا النصر مرتقبا! |
|
رأيت جلّق ثغرا لا نظير له |
|
فجئتها عامرا منها الذي خربا!! |
وكان هذا بعد انتصار صلاح الدين على أسطول صقلية وهذا في طريقه إلى الاسكندرية ، وكان أسطولا عظيما هائلا وصل أوله وقت الظهر ولم يزل متواصلا متكاملا إلى وقت العصر ، وكان فيه ثلاثون ألف مقاتل ، بين فارس وراجل في ستمائة قطعة ما بين شيني وطرّاد وبسطة ، وفيها آلات الحرب والحصار ، حتى المجانيق الكبار بحجارتها التي ترمى بها والدبابات وغيرها.
عيون الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة ، تحقيق أحمد البيسومي منشورات وزارة الثقافة دمشق ١٩٩٢ ق ٢ ص ٦. د. التازي : التاريخ الدولي للأمة العربية ، بحت قدم لمنظمة الاليسكو عام ١٩٩٤ للنشر ضمن كتاب (المرجع لتاريخ الأمة العربية).
![رحلة ابن بطوطة [ ج ١ ] رحلة ابن بطوطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2357_rihlat-ibn-battuta-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
