وهذا من النمط العالي من الشعر ، وقال فيها عرقلة الدمشقي الكلبي (١٦٥) :
|
الشام شامة وجنة الدّنيا (١٦٦) ، كما |
|
إنسان مقلتها الغضيضة جلّق (١٦٧) |
|
من اسها لك جنة لا تنقضي |
|
ومن الشّقيق جهنم ولا تحرق! |
وقال أيضا فيها :
|
أما دمشق فجنات معجّلة |
|
للطّالبين ، بها الولدان والحور |
|
ما صاح فيها على أوتاره قمر |
|
إلّا يغنيه قمريّ وشحرور |
|
يا حبّذا! ودروع الماء تنسجها |
|
أنامل الريح إلا أنها زور |
__________________
(١٦٥) القصد إلى حسّان بن نمير بن عجل الكلبي ، أبو الندى كان من سكان دمشق واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي فمدحه ونادمه ووعده السلطان المذكور بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى على مصر ، فلما احتلها أعطاه ألفين فمات فجأة قبل أن ينتفع بنزول الغنى في ساحته!! أدركه أجله عام ـ ١١٧١ ٥٦٧ الزركلي : الاعلام ٢ ، ١٩١.
(١٦٦) تلاحظ التورية بين الشام والشامة التي تعني ـ كما هو معلوم ـ الخال والقصد إلى أن الشام شامة على خدّ العالم!!
(١٦٧) جلّق : علم جغرافي شهير في القصيدة العربية ويعني مكان إقامة للأمراء الغسانيين ملوك العرب قبل الإسلام ، وقد استعملت من لدن الشعراء ـ كما سلفت الإشارة إلى ذلك ـ كمعادل للعلم الجغرافي : الغوطة الواقعة بضواحي دمشق.
![رحلة ابن بطوطة [ ج ١ ] رحلة ابن بطوطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2357_rihlat-ibn-battuta-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
