|
امثل شوقّا فأشكلها في ضمائري |
|
فتتبع عيني ذلك الشكل بالنقط |
ولله در القائل :
|
لم لا أهيم إلى الرياض وحسنها |
|
وأظل منها تحت ظل صافي |
|
والزهر؟؟؟ حياني ثغر باسم |
|
والماء وافاني بقلب صافي |
وبالجملة فإنها ذات رياض تسلسلت (١) جداول مائها وقصور تزين الأفق بنجوم سمائها بها النخيل التي لا تحصى والأشجار التي لا تستقصى غياضها مشهودة وحياضها مورودة بين مبان (٢) وثيقة ، ومغان أنيقة قد اشتمل على عمارات حسنة وأوضاع بديعة مستحسنة وبئر هي أوسع الأبار دولابا.
|
ومنارة تزهو محاسن واعجابّا |
|
وفيه ايوان بديع عنده بركة بديعة |
ويصلح أن يقال فيها :
|
انظر إلى البركة الفيحاء التي اكتنفت |
|
بها النواظر كالأهداب للبصر |
|
كأنما هي والأبصار ترمقها |
|
كواكب قد أداروها على القمر |
وقال آخر :
|
قد قلت في البركة الفيحا وقد جمعت |
|
من البدور أصناف الملاح زمر |
|
إن كان في الفلك الأعلى يرى قمرّا |
|
فهذه فلك دارت بألف قمر |
والذي انشأ هذه الحديقة الغناء هو السيد الشريف أحمد بن سعد الحسيني نقيب السادة الأشراف بالمدينة المنورة ومن الأبيات المكتوبة باللازورد في سقف ايوانه تغمده الله تعالى برضوانه.
|
مجلس السعد عامر بالتهاني |
|
والمسرات والمنا والأمان |
|
جمع الحسن والبها فتسامى |
|
بسناء يزهو على البنيان |
|
وتباهى بمن حوى وتناهى |
|
وعلا فخره مدى الأزمان |
|
فهو عين البنيان حقّا كما قد |
|
حل فيه إنسان عين الزمان |
|
إن يكن مغرد البنا فلا عز |
|
وفمنشيه مغرد في المعاني |
|
قال قد حزت كل معنى وحسبي |
|
من مشيد وسيد قد بناني |
|
جاوز المدح في معانيه حتى |
|
كل كلي عن وصفه بلساني |
|
عند ما تم رونقا وجمالا |
|
وذكرنا به قصور الجنان |
__________________
(١) في أ [تسلسلت].
(٢) في ب [بين متان].
