البحث في مفاهيم القرآن
٥١٦/١٢١ الصفحه ٥٣٩ : :
« أمرت أن أُقاتل
الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا
الصفحه ٥٤٢ :
وهو
« قدرة المستغاث على تحقيق الحاجة وعجزه عنه » ، فإذا طلب أحد من آخر حاجة لا يقدر عليها إلّا
الصفحه ٥٤٤ : لا يكون من فعله وشأنه فتكون النتيجة
أنّه لو طلب واحد من غير الله ما هو من فعل الله وشأنه ارتكب شركاً
الصفحه ٥٥٣ : ء ، كقوله تعالى :
( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ
شَيْئًا إِلَّا مِن
الصفحه ٥٥٦ :
وعلى هذا فالشفاعة
وإن كانت حقاً ثابتاً للشفعاء الحقيقيين ، إلّا أنّه لا يجوز طلبه منهم ، لأنّه
الصفحه ٥٦٠ :
مقتضى
الاستثناء.
لكن المراد من
المالكية في هاتين الآيتين هو : المأذونية بقرينة سائر الآيات ، لا
الصفحه ٥٦١ : طلب الدعاء منه ، وإنّما يشترط الإخلاص في العبادة ، لا في طلب الدعاء من الغير ، كما لا تنافي دعوة الله
الصفحه ٥٦٢ : الله معه في الدعاء ؟
وثانياً : أنّ المسلمين لا يدعون الضرائح ، بل يطلبون من صاحب الضريح أن يشترك معهم
الصفحه ٥٦٣ :
والصالحين
والملائكة يشفعون لديه.
كما أنّه ليس معناها
أنّه لا يجوز طلب الشفاعة إلّا منه سبحانه
الصفحه ٥٧٧ : :
أوّلاً :
انّ القرآن استعمل لفظة الدعوة والدعاء في موارد لا يمكن أن يكون المراد فيها العبادة
مطلقاً مثل
الصفحه ٦٠٢ : على أسرار الكائن البشري وعارفاً بأُموره الروحية والجسمية بنحو دقيق ، كالطبيب الذي لا يمكن أن يقوم
الصفحه ٦٠٣ : : تجرّد المشرّع عن أيّ نوع من أنواع الهوى والنفعية ، فلابد من الاعتراف بأنّه لا أحد هناك يتصف بهذه الصفة
الصفحه ٦٠٥ : الباهظة ، لا على الحاجات المهمة فقط ، بل حتى على الإبرة والخيط التي يستوردونها من الخارج ليكسوا عريهم
الصفحه ٦٠٧ :
وأمّا الآية الثانية
، فهي تهدف إلى أنّ يعقوب لا يملك لأبنائه أمراً ولا يضمن لهم في صفحة الوجود
الصفحه ٦١١ : أُمّة حسب استعدادها وحسب
حاجتها.
وحيث لا يمكن للنظام
الإلهي أن يكون ناقصاً وعاجزاً ليكمل عن طريق