البحث في مفاهيم القرآن
٤٦/١٦ الصفحه ٤٥٦ : .
فهنا دعويان :
الأُولى : انّ العرب الجاهليين بل الوثنيين كلّهم وعبدة الشمس والكواكب والجن ، كانوا
الصفحه ٤٥٨ : الدعوى
الأُولى بوضوح وجلاء.
وأمّا الدعوى الثانية
فتدل عليها الآيات التي تأمر بعبادة الله ، وتنهى عن
الصفحه ٤٥٩ : السؤال فهو أنّه
لا شك أنّ الدعوى الأُولى ثابتة ، فالمشركون كانوا معتقدين بإلوهية الأوثان ، وما أورد من
الصفحه ٥٦٠ : التي استدل بها ابن عبد الوهاب فسيوافيك مفادها عن قريب حيث نبيّن ـ هناك ـ انّ المراد من الدعوة في الآية
الصفحه ٥٧٦ : ، ومن هذه الآيات يستنتج الوهابيون كون دعوة الأولياء والصالحين ـ بعد وفاتهم ـ عبادة للمدعو.
وملخص
الصفحه ٥٧٨ : ءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ).
(٢)
ففي هذه الآيات وأمثالها
استعملت لفظة الدعاء والدعوة في غير معنى العبادة
الصفحه ٥٨٩ : ). (٦)
وما سواها من الآيات مما
يوجد في القرآن بوفرة ، فكل هذه الآيات مرتبطة بالدعوة التي تكون عبادة للأصنام
الصفحه ٥٩١ : تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ).
(٢)
وقال تعالى : ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ
يَدْعُونَ مِن
الصفحه ٥٠ : خاضعاً لدليل ، أو نابعاً من تعليم معلم ، أو دعوة أحد ، أو
ما شابه ذلك من المؤثرات الخارجية.
والمقصود
الصفحه ١٢٦ :
المصطلح
ـ. ولذلك فإنّ أوّل موضوع طرحه الرسول الأكرم على قومه هو الدعوة إلى « توحيد الله » في
الصفحه ١٦٧ : : الدعوة إلى الإيمان بالمعاد ، وبعث الإنسان في يوم القيامة ، وضرورة عبادة الله وحده.
وأمّا مسألة إثبات
الصفحه ٢٠٦ : سبحانه هو خالق هذا النظام البديع وتعرفنا على مدى علمه ، فتكون هذه الآية في الحقيقة دعوة إلى « التوحيد
الصفحه ٢٠٩ : ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ).
(١)
لا شك أنّ هذه الآيات
الصفحه ٢١٠ : هذه الآية الأخيرة تكشف عن أنّ
الهدف من تلك الآيات هو الدعوة إلى التوحيد « العبادي » ، ولأجل ذلك صدرت
الصفحه ٢١١ : الإلهية في عالم الكون ، إذ صرح سبحانه بهذا الاستنتاج بقوله :
( ... ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ