معروفة ولهذا الموضع ذكر كثير في كتب رحلات الحج ، نكتفي بايراد نصّين منها.
جاء في كتاب «درر الفوائد المنظمة» (١) في وصف سير ركب الحج (وسار إلى أن قطع اصطبل عنتر ، وهو فضاء صغير ، بين جبال ووعر وحدرات ، ومضيق ، يرى البحر من أماكن منه ، ويمرّ على مكان يسمى بحرامل ، بين جبال وعرة إلى أن يمسى بأرض الشّرنبة (؟) والعلم السعديّ).
وأورد شعرا للصفدي تقدم في الكلام على (اصطبل عنتر) في حرف الألف. وقال : به نهب الركب الغزّاوى سنة ٨٤١.
وقد فصّل خبر هذا النهب في موضع آخر فقال (٢) : (نزل الركب الغزاويّ ومن انضم إليهم من أهل القدس والرملة وبلاد الساحل وأهل ينبع ، في عودهم ـ بمحلّ قريب من الأزلم ، فخرج عليهم من بليّ أربعون فارسا ومئة وعشرون راجلا يطلبون مالا ، فأمّا الينابعة فجمعوا لهم مبلغا من الذهب فكفّوا عنهم وأمّا الغزّاويّون فاستعدّ مقدّمهم ورمى بالنشّاب فقتل من العرب ثلاثة ، فحملوا عليه حملة منكرة ، وأخذوه فيها : ومالوا على الركب يقتلون ويأسرون ، فما عفّوا ولا كفّوا ، فيقول المكثر : إنهم أخذوا ثلاثة آلاف جمل بأحمالها وما عليها من المال .. وخلص من تفلّت من الركب ، وهم حفاة عراة ، يريدون اللحاق بالمحمل ، فمات منهم عدّة ، وتأخّر في البريّة عدّة ، ووصل منهم إلى القاهرة في البرّ والبحر عدّة ، وفقد الناس من الرجال والنساء والصبيان والبنات
__________________
(١) ص ٥٢٢.
(٢) : ٣٢٧
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
