بالأحجار تقويمها فلم يدر لها قيمة لارتفاع ثمنها وغرابة أمرها. قال لمهديها : ما أمنيتك؟ فسأله أن يعطيه جزيرته التي أصابها فيها ففعل. وملوك مصر يضعون هذه اللؤلؤة في عمائمهم إلى الآن). انتهى
ويفهم من تحديد صاحب «نظام المرجان» (١) أن جزيرة عشقة تقع شمال ميناء الجار ، يقع بينها وبين هذه الميناء حسب ترتيبه : السلحة وعطايا وحمال وشرم القصير ثم ذكر عشقة ثم رأس اللوق. وأرى أن رأس اللوق هو ما يعرف الآن باسم رأس اللّكيك ورأس اللّوك ، وكثيرا ما تغير القاف كافا ، وهذان الرأسان يقعان شمال ميناء ينبع بما يقارب خمسين كيلا. والجزيرة جنوب هذين الرأسين بالقرب من ميناء ينبع على ما يفهم من كلامه ولم يصل إلينا كاملا ، ويظهر أن صاحب «الروض المعطار» اطلع منه على وصف الجزيرة أو على من نقل عنه كالادريسي والبكري ، وكتاب «نظام المرجان» لأحمد بن أنس العذري من مصادرهما.
العشيّرة : ـ بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة مصغرا ـ قال في كتاب «المناسك» (٢) أيضا : (وطريق العشيرة يعدل المنحدر من الحاجر حتى يخرج إلى الأجفر ، وأن أحبّ أن يدخل فيدا خرج مع البريد الذي قبل فيد بستة أميال).
وقال أيضا (٣) : (طريق العشيرة لمن أراد أن لا ينزل فيدا يعدل من الأجفر وهو مصعد يسرة ، فينزل المحرمة (؟) وبها آبار ونخل ، وبينهما
__________________
(١) عن «منازل الحجاز» لابن العطار مخطوط أنظر مجلة «العرب» ، س ١٢ جزء ذى القعدة سنة ١٣٩٧ ه.
(٢) ص ٣١٨.
(٣) ص ٣٠٢.
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
