وأورد في «معجم البلدان» لجرير (١) :
|
وكم لك بالمجيمر من محلّ |
|
وبالعزّاف من طلل محيل |
وقال البكريّ في «معجم ما استعجم» : قال الخليل : العزاف رمل لبني سعد ، وقال غيره : سمّيت تلك الرملة أبرق العزاف لأن فيها الجنّ (٢) ، وهى يسرة عن طريق الكوفة ، قريب من زرود.
وقال : محيصن : موضع في ديار بنى كليب من بني تميم ، قال جرير :
|
بين المحيصن (٣) والعزّاف منزلة |
|
كالوحى من عهد موسى في القراطيس |
وأورد لأبي محمد الفقعسىّ (٤) :
|
تربّعت من جرع العزّاف |
|
فالحزن فالدّهنا إلى جفاف |
النصوص المتقدمة تدل على أن العزاف هذا يقع في الدهناء في أطرافها المتصلة بحزن بني يربوع ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الكلام على حومانة الدّرّاج. وأنّ الرمال التي يسمع لها عزيف متعددة ، فهناك رمل بقرب رحرحان ، وآخر بقرب بدر ، للرّحّالين حوله كلام طويل.
وتبقى الإشارة إلى التعليل المعقول لذلك العزيف فهو أن الريح تسفي الرمال حتى يتراكم بعضها على بعض ، وعند هدوء الرياح تنهدّ الرمال فيسمع لها دويّ ، وبهذا التعليل قال الأصمعي
__________________
(١) خميل.
(٢) «فى معجم البلدان» المحيصر : بين المحيصر.
(٣) كذا ولعل الصواب (لأن فيها يسمع عزيف الجن).
(٤) ص : ٣٨٦.
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
