وقال البكريّ (١) : العريم والعريمة ماءان لفزارة ، يقعان في عدنة ، وكان لفزارة هناك وقعة على بني مرّة. قال أرطاة بن سهيّة المريّ :
|
فلا ـ وأبيك ـ لا ننفكّ نبكى |
|
على قتلى العريمة ما بقينا |
وقال النابغة (٢) :
|
إنّ العريمة مانع أرماحنا |
|
ما كان من سحم بها ومن صفّار |
وفي «معجم البلدان» : العريمة تصغير العرمة ، قال أبو عبيد الله السّكونيّ : وبين أجا وسلمى موضع يقال له العريمة ، وهو رمل ، وبه ماء يعرف بالعبسية. ثم أورد قولا أنه من بلاد فزارة واستشهد بقول النابغة المتقدم وذكر أن الشّقراء ماءة بالعريمة بين الجبلين ، كما ذكر أنّ الهطّالة ماء بالعريمة بين جبلي طيّء ، ملح مرّ.
وأقول : القول بأن العريمة من بلاد فزارة هو أصحّ الأقوال ، وهو يدل على أنها غرب الجبلين ليست بينهما ، وتلك منازل فزارة ، وهناك العبسية ـ كما تقدم ـ والرمال محيطة بها.
على أنه يفهم من كلام موزل ـ على البكرات ـ أن بقرب أجا موضعا يدعى العريمة ، وحاول توجيهه على قول امرئ القيس : وأنه هو عارمة ـ فعارمة ، فبرقه العيرات. وهذا التوجيه خطأ.
العزّاف : في «معجم البلدان» : بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره فاء ـ : حبل من حبال الدهناء ، وقيل : رمل لبني سعد ، وهو أبرق العزّاف بجبيل هناك ، وإنما سمّي العزّاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم. وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود.
__________________
(١) «معجم ما استعجم».
(٢) ديوان النابغة : ١٢٩. والسحم والصفار : نوعان من النبت.
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
