الغربية ـ توجد آبار الخنفة ونبتل والغمر. وأورد كلام ياقوت المتقدم وقال : وتتزود آبار الغمر من شعيب المديسيس .. ويقع بين الغمر ورمّان سهل قاع الهرد
ويحدد موزل المسافة بين الغمر وسقف بعشرة أكيال ، أي إن الغمر يبعد عن سقف في الجنوب الشرقي منه بنحو هذه المسافة (١).
إنّ كلام موزل يدل على أنّ الغمر يقع فى طرف رمان الغربي الشمالى غرب قرية المهاش في أعلى وادى المديسيس أحد روافد وادي الشعبة وحدده بأنه يبعد عن سقف ١٠ أكيال. فإذا صح كلام موزل فهذا الغمر ليس غمر مرزوق الذي هو أحد منازل الطريق القديم من فيد إلى المدينة ، إذ هو بعيد عنه في الناحية الشمالية ، وليس من المعقول لمن يقصد المدينة من فيد أن ينعطف جهة الشمال الغربي حتى يدع رمّان خلف ظهره.
وقد سبقت الإشارة في الكلام على بزاخة أن خالدا نزل الغمر في طريقه لحرب المرتدين في بزاخة ، وأوضحت رأييي حيال تحديد موزل للغمر. وأكتفى الآن بوصف الطريق من فيد إلى المدينة المار بغمر مرزوق على ما ذكر صاحب كتاب «المناسك» (٢) قال : تسمية المنازل التي كان الناس ينزلونها بين فيد والمدينة قديما ، ثم قال ما ملخصه : من فيد إلى الأخرجة سبعة وعشرون ميلا ونصف ، وعلى أربعة عشر ميلا من فيد منازل للأعراب فيها نخل وآبار ماؤها غليظ ، يقال للموضع أبضة ، وخلف أبضة بثلاثة أميال ونصف عن يسار الطريق هضبات يقال لها هضبات أبضة ، على بعضهن صخرتان منفردتان ليس يمسكهما شيء لم يزالا على ذلك تسمى أحدهما جمل والأخرى جميلة.
__________________
(١) كتاب «شمال نجد» هامش الأصل الإنجليزى ص ٥٢.
(٢) ص ٥١٦ إلى ٥١٨.
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
