لِما نُهُوا عَنْهُ (١)» ، وقوله تعالى : «ثُمَ يَعُودُونَ لِما قالُوا» (٢) ، أي يُكرِّرِون قولهم ويقولونه مرةً أخرى على معنى أن الذين (٣) كانوا يقولونه في الجاهلية ثم يعودون لمثله في الإسلام فتحرير رقبة قبل التماسّ ، ويَحْتمل أن يُراد لنقْضه أو تداركه أو لتحليل ما حَرَّموا ، على حذف المضاف ، وتنزيل القول منزلة المقول فيه وهو المُظَاهَر منها ، كما في : (وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ)(٤) وهو معنى قول الفقهاء : العَوْد اسْتِباحة وطئها ، واللفظ يحتمل تكرار الظِّهار في الإسلام إلا أنه ليس بمذهبٍ ، وأما حَمْله على السكوت عن الطلاق عَقيبَ الظِهار فليس من مفهوم اللفظ.
عوذ : (مُعَوِّذ ومُعَاذ) ابنا عَفْراء ، قُتلا يومَ بدر ، ومعاذُ بن عمرو بن الجَموح المقطوعُ يدُه ، عاش إلى زمن عثمان.
عور : (العَوار) بالفتح والتخفيف : العَيْب ، والضم لغة.
وقوله في الشروط : «ما وراء الداء عيْبٌ كالإصبع الزائدة وكذا وكذا ، وأما العَوار فلا يكون في بني آدم وإنما يكون في أصناف الثياب ، وهو الخَرْق والحَرق (٥) والعَفَن». قلت : لم أجد في هذا النفي (٦) نصا ، غير أن أبا سعيدٍ قال : العَوار (١٩١ / ا) العيب ، يُقال : بالثوب عَوارٌ ، وعن أبي حاتم مثلُه ، وفي الصحاح : «سِلعة ذاتُ عَوار» (٧) ، وعن الليث : «العَوار خَرْقٌ أو شَقّ يكون في الثوب».
__________________
(١) الأنعام : ٢٨.
(٢) المجادلة : ٣.
(٣) ع ، وهامش الأصل : «الذي» وفي ع : «أن الذي كانوا يقولونه في الجاهلية يعودون».
(٤) مريم ٨٠ : (وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً).
(٥) في هامش الأصل : والحزق.
(٦) ع : لم أجد هذا النفي.
(٧) الصحاح «عور» ، ثم قال : «بفتح العين ، وقد تضم ، عن أبي زيد».
![المغرب في ترتيب المعرب [ ج ٢ ] المغرب في ترتيب المعرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2333_almoghrib-fi-tartib-almareb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
