الحرّاني المولد. قدم إربل في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وستمائة. حافظ مؤرخ ، عمل لحرّان تاريخا يدخل في أربعين جلدا (٢). عنده محفوظات كثيرة للمحاضرة. سألته عن مولده ، فقال : لا أعرفه. شاب قصير. وسئل مرة أخرى / عن مولده فقال : لم أبلغ الثلاثين. أنشدني لنفسه في خامس رجب (أ) : (الكامل)
|
يا قاتلي لو أنّ قلبك جلمد |
|
وشكوت أشواقي لرقّ الجلمد |
|
قيل اكتسيت الذلّ بعد مهابة |
|
وبك اشتفي منّي العدى والحسد (ب) |
|
وسهرت في حبّيك ليلي لم أنم |
|
أتراك مثلي ساهرا لا ترقد |
|
ويلاه من نار بقلبي (ت) أضرمت |
|
ما إن لها إلّا رضا بك مبرد (ث) |
|
وقسيّ سحر من لحاظك فوّقت |
|
فأصيب (ج) قلبي المستهام المكمد (ح) |
وأنشدنا ، قال أنشدنا الوزير أبو يوسف يعقوب بن محمد بن المجاور (٣) لنفسه : (السريع)
|
ليت رقيبي لم يكن أحولا |
|
إذ لم يكن أعمى ولا أعورا |
|
لأنّ من يبصر من واحد |
|
شيئين أولى الناس أن يحذرا (خ) |
وسمعته يقول : قال سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن المقرّب بن عبد الكريم التّجيبي (٤) المعدل بإسكندرية ، قال : سمعت القاضي أبا المكارم أحمد بن يحيى القرشي (٥) ، قال : كان للملك العزيز عثمان بن يوسف بن أيوب (٦) جارية ، قد نقشت على خدها بالخضاب (د) حيّة وعقربا ، فقال : قل فيها ، فقلت بديها : (السريع)
|
سألتها تصفح عن زلّة |
|
من عاشق أقسم ألّا يعود |
|
فصوّرت ملغّزة حيّة |
|
وعقربا فوق لهيب الخدود |
|
غفرت ما أسلفت فليهنه |
|
جنّة وصل بعد نار الصّدود |
![تاريخ اربل [ ج ١ ] تاريخ اربل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2314_tarikh-arbel-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
