ورد إربل في العشر الوسطى من شعبان من سنة سبع عشرة وستمائة فقير رثّ الحال ، يسكن بغداد (أ).
أنشدني لنفسه من قصيدة طويلة : (الطويل)
|
خلا عاذلي مما أعاني من الوجد |
|
فبادرني بالغدر جهلا بما عندي |
|
ولو طعم الوجد المبرّح والهوى (ب) |
|
لأيقن (ت) أنّي في الهوى تابع رشدي |
|
ولم يلحني في غادة ران حبّها (ث) |
|
على القلب حتّى انقاد أطوع من عبد |
|
إذا ما حطت لم أدر من شغفي بها |
|
على الأرض هاتيك الخطا أم على كبدي |
|
تصدّ اختبارا لي (ج) على طول وصلها |
|
فتخلق ما قد جدّ بالوصل بالصدّ |
|
تجاوزت حدّ الحبّ في شغفي بها |
|
كما هي أوفت في الجمال على الحدّ (ج) |
|
كأنّ الإله اعتامها (خ) لتفاخر |
|
فأبدع حتّى قارن الضّد بالضّدّ |
أستغفر الله من إثبات هذا البيت.
|
فقارن خصرا ناحلا كمحبّها |
|
بردف وثير كالكثيب على الصّمد (د) |
|
وصلتا (ذ) تكاد العين تعشى لنوره |
|
بفرع أثيت حالك كالدّجى جعد |
|
تعلّقتها مذ كنت طفلا ولم أكن |
|
علمت بأنّ الحبّ يبلغ أن يردي |
|
وشبّت فأرداني هواها ولم أشب (ر) |
|
كذاك الصّبا يحدو الصبيّ على الزّهد (ز) |
|
تماديت في لهوي (س) من الدهر برهة |
|
أحنّ إلى بان الحمى وهوا (ش) نجد |
|
وأصبو إلى غيد الغواني مغازلا |
|
وأطرب من نوح الحمام على الرّند |
|
إلى أن بدا شيبي وأيقنت أنّني |
|
أحاول أمرا لا يفيد ولا يجدي |
١٨٦ ـ أبو إسحاق الأصفهاني (٥٦٧ ـ؟)
هو / أبو إسحاق يوسف بن محمد بن محمد بن محمود (!) ، واسطي المولد والمنشأ ، ويسمّى «هبة الله بن محمد». وذكر لي أنه لم ير أصفهان ولا ولد بها ، وانما سميّ بذلك تسمية. مقرئ مجوّد ، قرأ القرآن على
![تاريخ اربل [ ج ١ ] تاريخ اربل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2314_tarikh-arbel-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
