فى بيان موكب مولا مصر
فى اليوم الذى يذهب فيه حضرة المولا إلى قصر الباشا الوالى مع طائفته الخاصة يمر محضرو المحاكم الأربعة وعشرين سيرا على الأقدام مثنى مثنى فى أيديهم العصى ، ثم يسير من بعدهم جاويشية الديوان مثنى مثنى على الخيول العربية الأصيلة المزينة ، ثم يسير من بعدهم نواب المحاكم الأربعة وعشرين على جيادهم العربية الأصيلة المزينة ، ثم ومعهم خدامهم مترجلين ثم من بعدهم المحضرين المحليين مترجلين ، ثم من بعدهم جنود الإنكشارية أصحاب الخيام يرتدون على رءوسهم العمامات السوداء ، ثم ضباط الإنكشارية الذين يطلق عليهم (چوربجى) ومن بعدهم كتخدا المولا وبجانبهم رئيس محضرى القابجى أصحاب الطربوش من لواء القابجى بإستانبول ، ثم يمر من بعدهم نائب الباب ونائب الديوان على جيادهم جنبا إلى جنب ، ثم القضاة الأربعة ، ثم القاضى عسكر على الفرس العربى الأصيل وعلى رأسه الطرة وبجانبه الموظف المختص بمسابقات الوالى ، يرتدى على رأسه الطربوش وعشرة من مختصى مسابقات الوالى ويكونوا مترجلين ، وعندما يصل الموكب إلى القصر يخرج الباشا الوالى إلى القصر ويتقابل معهم ويقدم لهم مائدة عظيمة ، بعدها يدور الحديث فيما بينهم وبعد ذلك يمنح الباشا افندى الخلع من فرو السمور ويتصافحان ويمنح الكتخدا أيضا الخلعة الفاخرة ويمنح نائب الباب والباشا المحضر الخلع الفاخرة ، وبعد القهوة والبخور يتجولون حتى يصلون إلى القصر مع توابعهم ، وهذا هو موكب القاضى عسكر وليس لهم أى مواكب أخرى حين عزلهم.
الفصل السادس والعشرون
فى بيان موكب أمير جرجا
يأتى كافة الأمراء والبكوات والكشافون إلى ديوان مصر لمناقشة حساباتهم ، بعد قطع النيل ، من هؤلاء الأمراء أمير جرجا الذى يأتى فى موكب عظيم لا يمكن التعبير عنه أو وصفه ، ويقول العربان عن حاكم جرجا إنه سلطان الصعيد العالى وحاكم البر الوالى ، ويمكننا القول أن غنيمة مصر كلها تأتى من الصعيد ، حيث يحتاج إليها كافة أهالى
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
