عجيبة من العجائب
ومن عجب أن هذا التمساح يخرج إلى الجزيرة مع أنثاه وعند الجماع ترقد الأنثى فوق ظهرها ، وبعض البدو ممن أصيبوا بالسيلان وأرادوا البرء منه أو استجابوا لنفسهم الأمارة بالسوء ، يختبئ الواحد منهم فى الرمل ، وقبل أن يجامع التمساح أنثاه وهى على ظهرها يخرج الرجل من كمينه ويطلق صيحة عالية ، فيجفل التمساح الذكر ويطرح نفسه فى النيل ، إلا أن أنثاه تظل على ظهرها لا تحرك ساكنا فهى لا تستطيع أن تتحرك لأن أطرافها قصيرة وهى تسبح فى الماء بفمها وذيلها ، وحتى يتم الجماع يغطى الملعون الذى يريد الإتصال بأنثى التمساح قدميها الخلفيتين بالرمال ويغمر كذلك ذيلها بالرمل ، ثم يشرع فى فعله الشنيع دون خوف ولا حياء.
ويقسم من يفعل هذا أنه وجد لذة عظيمة من ذلك ، ويقول إن جماع أنثى التمساح ألذ من جماع الفتاة البكر ، وبه حرارة شديدة ويقول إن الدم الأحمر يسيل فى كل جماع بكر وإذا ما جامع أنثى التمساح أسبوعا بدلا من الزوجة وجد رائحة المسك فى أنفه ، ودام شذا هذا المسك أكثر من أسبوع.
وفرج أنثى التمساح أبيض مثل فروج جوارى الحبشة وهذا حق. فلقد أرسل حاكم جرجا أنثى تمساح إلى أوزبك بك وكان ظهرها جميلا منقوشا.
حكاية غريبة عن تمساح النيل
أثناء سياحتى فى بلاد التلال ، اتفق أن تطرق حديثنا إلى التمساح ، وكان صاحب منزلنا «أبا جاد الله» وكان شيخا بلغ من الكبر عتيا ، كريما من أهل التقوى والصلاح وقص علينا قصته فقال :
حينما كنت شابا كان لى تمساح فى النيل ، وكان أنثى ، وكنت أصطاد السمك بالشبكة وأقتات به ، وكنت أصيد أنواعا خاصة من السمك. واتفق أن مر أمامى تمساح يسبح فى الماء إلا أنه كان غاية فى الجمال فقطعت رؤوس بعض الأسماك التى صدتها وألقيتها لأنثى التمساح وداومت على المجئ عدة أيام وكنت ألقى إليها السمك. وذات يوم خرجت أنثى التمساح إلى الشط ومشت ورفعت ذيلها واستلقت على ظهرها ،
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
