وهذه التكية من خيرات السلطان قايتباى. وقبتها منقوشة بألوان مختلفة ويصعد إليها بسلم من خمس عشرة درجة. وما فيها من نقوش لا وجود لها فى بلد آخر ، والقبة مطلية من الداخل باللازورد والسليو وفيها رسومات نباتية تبهر عين من يشاهدها إنها قبة ذات سحر معجز. إنها مكسوة من الخارج بالجص الأبيض وليست مكسوة بالرصاص الأزرق. وأشغال الصدف فى محرابها ، وأشغال الجص فى جدرانها الأربعة المبنية بحجر اليشم الحرقانى لا وجود لها فى مبنى آخر فى مصر.
وقد أقيمت هذه التكية للطريقة الأحمدية ودراويشها يربو عددهم على ثلاثمائة درويش ويكفيهم ما يجرى عليهم من الأوقاف.
إنها تكية كأنها القلعة وجميع الدراويش يسكنونها ، ويقام فيها مولد عظيم مرة كل عام ويدوم ثلاثة أيام بلياليها. وفى الطرف القبلى لهذه التكية نخلات وحديقة ذات أزهار.
تكية الطوبخانه
تقع فى الجانب الشرقى خارج مدينة القاهرة على بعد ربع ساعة منها.
تكية تيمور طاش
بالقرب من تكية الطوبخانة أقيمت لدراويش الخلوتية. إنها تكية ذات قبة عظيمة ، وفى كل ليلة جمعة يتوافد عليها آلاف المتصوفة وتقام المراسم الحيدرية وهى تكية ذات حدائق وحجرات للدراويش وساحة للسماع. وهذه التكية خاصة بالدراويش ذوى الشأن والمنزلة.
تكية السلطان الغورى
إنها على بعد ساعة من القاهرة فى الجانب الشرقى منها. وقد أقيمت للطريقة البدوية وأرضها مرصوفة بالرخام يعجز عنها الوصف. وفى هذه التكية محراب ومنبر وتقام فيها صلاة الجمعة الغورية حى لأسواق الغورى الصغير(١) وفى هذه التكية ما يقرب من ألف درويش على الطريقة البدوية. وأوقافها قليلة لذا يعيش من فيها على الكفاف. وشيخ طريقتها من صلحاء الأمة ، ويقام فيها المولد مرة كل عام ويتلى التوحيد السلطانى.
__________________
(١) هذه العبارة مقحمة فى هذا الموضع ؛ وربما ذكرها تمييزا ليعرف أن تكية الغورى شىء ، والغورية شىء آخر.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
