عليه وفر القاتل. إلا أن رجال محمود باشا أسقطوا القاتل عن جواده ودفعوا به على جثة محمود باشا وبينما كانوا يضربون عنقه أصاب السيف جثة محمود باشا ففصل رأسه عن جسده وقتلوا القاتل كذلك بجانب جثة محمود باشا. وهو الآن مدفون فى قبر مرتفع أمام محراب جامعه.
وسبب استشهاده هذا المصراع الذى أصبح تاريخا لوفاته : كانت خاتمة محمود سنة ٩٧٥.
وهذا الجامع جامع لطيف معلق على الطراز التركى ويصعد إليه بسلم حجرى من اثنتى عشرة درجة. إنه جامع صغير لطيف وله منارة على الطراز الاسطنبولى. وعلى يسرة جامع محمود باشا طريق يفضى إلى :
جامع مير آخور الكبير
إنه كذلك جامع معلق صغير جميل ، كل جدرانه مزخرفة. وعلى يمنته باب يصعد إليه بسلم حجرى من ست عشرة درجة. وعلى رافد بابه كتب بالمرمر الأبيض بخط جلى هذه الآية الشريفة : بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً) الإسراء : ٨٠. وعلى يمنة ويسرة هذا الباب كتب على الرخام بخط جلى : (إنشاء أيام هذه المدرسة المباركة من فضل الله المعز الأشرف العالى المولى الوالى لسنغى فانالى أمير اخور الكبير أعزه الله تعالى).
ويعلو بابه منارة رشيقة مربعة من أربع طبقات.
إن هذان الجامعان ليسا من جوامع السلاطين ولكنهما ملتصقان بجامع السلطان حسن ولذا ذكرتهما.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
