قال في المشترك : والهارونية مدينة صغيرة اختطها هارون الرشيد بالثغور الشامية مما يتّصل بالحدود الجزرية وبينها وبين الكنيسة السوداء اثنا عشر ميلا ، قال في كتاب الأطوال : إن الهارونية حيث الطول س ل والعرض لر ك.
ذكر شيء من المسافات بالشام ، قال ابن حوقل : أما طول الشام فخمس وعشرون مرحلة من ملطية إلى رفح ، فمن ملطية إلى منبج أربع مراحل ومن منبج إلى حلب مرحلتان ، ومن حلب إلى حمص خمس مراحل ، ومن حمص إلى دمشق خمس مراحل ، ومن دمشق إلى طبرية أربع مراحل ، ومن طبرية إلى الرملة ثلاث مراحل ، ومن الرملة إلى رفح مرحلتان فتلك خمس وعشرون مرحلة.
وأما عرض الشام فأعرض ما فيه طرفاه فأحد طرفيه من الفرات من جسر منبج على منبج ، ثم على قورس في حدّ قنسرين ثم على العواصم في حدّ أنطاكية ، ثم يقطع جبل اللكام ، ثم على المصيصة ، ثم على أذنة ، ثم على طرسوس ، وذلك نحو عشر مراحل وهذا هو السمت المستقيم.
وأما الطرف الآخر فهو حدّ فلسطين فيأخذ من البحر من حدّ يافا حتى ينتهي إلى الرملة ، ثم إلى بيت المقدس ، ثم إلى أريحا ، ثم إلى زغر ، ثم إلى جبل الشراة ، إلى أن ينتهي إلى معان ومقدار هذا ست مراحل ، فأما بين هذين الطرفين من الشام فلا يكاد يزيد عرض موضع من الأردن ودمشق وحمص على أكثر من ثلاثة أيام ، لأن من دمشق إلى طرابلس على بحر الروم يومان غربا وإلى أقصى الغوطة حتى يتّصل بالبادية شرقا يوم ، ومن حمص إلى أنطرطوس على بحر الروم يومان غربا ، ومن حمص إلى سلمية على البادية شرقا يوم ، ومن طبرية إلى صور على البحر غربا يوم ، ومنها إلى أريحا وافيق على حدود ديار بني فزارة شرقا يوم ، فهذا فهذه مسافة طول الشام وعرضه.
