|
بليونش جنّة ولكن |
|
طريقها تقطع النياطا |
|
كجنّة الخلد لا يراها |
|
إلّا الذي جاوز الصراطا |
وسبتة من بر العدوة تقابلها الجزيرة الخضراء بالأندلس ، وفي شرقي فاس جبل مديونة ويمتد جنوبا حتى يتصل بجبل درن الممتد شرقا وغربا ، وفي شرقي جبل مديونة جبال مدغرة ، ومعظم أهل جبال مدغرة كومية قبيل عبد المؤمن ، وجبل مدغرة حيث الطول (بح) والعرض (لر) وفي شرقي هذه الجبال جبال يسر ، وفي شرقيها جبال ونشريشن ، ومما هو بقرب فاس مدينة مكناسة ، وهي عن فاس في الشمال ، وهي مشهورة بكثرة الزيتون ، ومن المشترك : مكناسة بكسر الميم وسكون الكاف ونون وألف وسين مهملة وهاء ... قال ابن سعيد : ومكناسة مدينتان على ثنية بيضاء بينهما شوط فرس ، وهي عن فاس على مرحلة ، ولمكناسة نهر يسمى فلفل وفي ذلك يقول بعضهم :
|
انظر إلى مكناسة الزيتون |
|
بين الأباطح والجبال الجون |
|
وكأنّ فلفل بينهنّ مهنّد |
|
يهتزّ بين تعطّف وسكون |
وأرسقول فرضة تلمسان على عشرين ميلا عن تلمسان ، وهي ببر العدوة ويقابلها مدينة المرّية من الأندلس ، وعرض البحر بينهما درجتان ، ومدينة فاس متوسطة بين مدن المغرب الأقصى ، فمنها إلى كل مدينة من مراكش وسبتة وسجلماسة وتلمسان عشرة أيام ، ولها جنات كثيرة وزرع وضرع ، وعلى نهرها الغربي ثلاثة آلاف رحى ، وعلى حافتي النهر القرى والمدن الجليلة ، وهي تشبه دمشق والجبال تكنفها ، ونهرها يصب في البحر المحيط بين سلا وقصر عبد الكريم ، وقد شاع أن في داخلها عيونا تنبع على عدد أيام السنة.
قال ابن سعيد : ولم أر قط حماما داخلها عين ينبع إلا في فاس ، ومما هو من بلاد المغرب أشير ... قال في اللباب : بفتح الهمزة وكسر الشين المعجمة وسكون المثناة من تحت وفي الآخر راء مهملة ... قال : وهو حصن بالمغرب من عمل بجاية.
