أبو الحسن الفراء
شاعر مجيد ، كان بحلب يعمل الفراء ، وينظم شعرا جيدا ، روى لنا عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي غانم بن سندي (٦٢ ـ ظ).
أنشدنا أبو الفضل بن سندي الحلبي قال : أنشدني أبو الحسن الفراء لنفسه بحلب :
|
أعد حديث العذيب يا عامر |
|
وقل عن النازلين بالحاجر |
|
يطربني ذكرهم وكم وله |
|
جدّد ذكر الأحباب للذاكر |
|
يقول لي عاذلي تموت أسى |
|
لو كان يغنى ملامة الزاجر |
|
والوفد قد أربحت تجارتهم |
|
وأنت من ربح أجرهم خاسر |
|
لا ناسك محرم أخو ورع |
|
ولا جهول بما رجا ظافر |
|
اقنع بطيف الخيال فهو |
|
عسى يأتيك في خندس الدجى زائر |
|
فقلت من لي بما تقول |
|
وقد أمسيت صبّا مولها ساهر |
قال : كان أبو الحسن الفراء من ظراف الناس ، ومدح أكابر الحلبيين ، ولم يأخذ على شعره جائزة قط ، وكان يقول اذا مدح كبيرا أو غيره : أنا أعمل هذا محبة ، فإذا دفع إليه جائزة ردها وانقطع عنه ، ويقول : أنا أعمل في صنعتي كل يوم بدرهم يكفيني فلا حاجة لي الى أحد.
أبو الحسن الديلمي
كان بأنطاكية ، وحكى عنه الوليد بن مسلم.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال : أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمد الجويني ، ح.
وأنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري قالا : أخبرنا أبو الفتوح بن شاه الشاذياخي ، ح.
وأخبرنا أبو النجيب الفارسي ـ في كتابه ـ (٦٣ ـ و) قال : أخبرنا أبو
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
